لماذا وإلى أين ؟

الرميد يدخل على خط “استجواب المجلس العلمي”

دخل وزير العدل والحريات الأسبق، المصطفى الرميد، على خط الجدل الفقهي والقانوني الذي أثارته قضية لجوء إحدى الجمعيات إلى القضاء الاضطراري بالرباط، قصد تعيين مفوض قضائي للانتقال إلى ممثل المجلس العلمي الأعلى واستجوابه حول جملة من القضايا والشعائر الدينية المثيرة للجدل.

وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية، أن قرار رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط القاضي برفض الطلب — بعلة أن الاستجابة له من شأنها المساس بحقوق الأطراف وصنع حجة لأحدهم على الآخر — أثار ردود فعل متباينة بين من اعتبره انتصاراً لطرف على آخر ومن رآه “خذلاناً للدين”، مشدداً على أن القرار القضائي المتخذ لا يحتمل كل هذه التأويلات والشحن السجالي.

وأكد القيادي الإسلامي ووزير الدولة السابق أنه بقطع النظر عن مدى صحة التعليل القانوني الذي استندت إليه المحكمة، فإن الطلب في أصله يرتطم بحاجز قانوني صريح؛ إذ “يصادم القانون المنظم للمجلس العلمي الأعلى” الذي لا يتيح للمحاكم إصدار أوامر باستجواب ممثليه، لكون المؤسسة لا تملك ممثلاً يُستجوب من أي جهة كانت حول القضايا الدينية، ولو بمقتضى أمر قضائي.

وفصّل الرميد المرجعية القانونية والمؤسساتية لعمل المجلس، مشيراً إلى أن هذه المؤسسة الدينية العليا لا تنظر إلا في القضايا التي يعرضها عليها أمير المؤمنين جلالة الملك، أما طلبات الإفتاء العامة فترفع مباشرة إلى الهيئة المكلفة بالإفتاء داخل المجلس لدراستها وإصدار فتاوى بشأنها وفق منهج “الإفتاء الجماعي المؤسسي”، وكان حرياً بالجهة الطالبة مسلوك هذا الطريق المباشر بدلاً من طرق أبواب المحاكم.

مشيرا إلى أن الاجتهادات الشفهية أو الفردية التي يصدرها أعضاء المجلس أو غيرهم من العلماء في حياتهم اليومية لا يمكن نسبتها رسمياً للمجلس العلمي الأعلى، ولا تكتسي أي صبغة إلزامية أو رسمية إلا إذا صدرت حصراً عن المؤسسة المختصة وفق ما ينص عليه الفصل 41 من الدستور المغربي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x