2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فجّرت هيئة الدفاع عن البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس جماعة أولاد الطيب بفاس، رشيد الفايق، الموقوف والمحكوم بعقوبة حبسية، تفاصيل جديدة ومثيرة تتضمن اتهامات لست شخصيات سياسية وقيادية بارزة، أعقبها بلاغ رسمي صادر عن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس لتوضيح المعطيات وملابسات التعامل القضائي مع الملف.
وكشف الدفاع، خلال ندوة صحفية عقدها المحامي محمد حاسي، عن كواليس اجتماع قال إنه أُجري داخل مكتب بمجلس النواب، وجمع موكله برئيس المجلس راشد الطالبي العلمي، ومصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب رئيس الحزب الحالي محمد شوكي.
ويقضي رشيد الفايق، عقوبة سجنية مدتها 8 سنوات سجناً نافذاً، مع تغريمه مبلغ 100 ألف درهم، صدارة عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، على خلفية متابعته في ملف يتعلق بالتجاوزات والاختلالات العمرانية والتنموية بالجماعة؛ حيث وجهت إليه تهم ثقيلة تشمل الارتشاء، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، واختلاس وتبديد أموال عمومية، بالإضافة إلى استغلال النفوذ والنصب والتسليم غير القانوني لرخص البناء والتجزئات السكنية.”
وبحسب رواية الدفاع، فإن الطالبي العلمي خاطب الفايق خلال الاجتماع بعبارة “نحن جميعاً في سراح مؤقت”، قبل أن يطلب منه الانسحاب من انتخابات مجلس الجهة والاحتفاظ بمنصبه البرلماني فقط، فيما منحه مصطفى بايتاس مهلة 48 ساعة لتقديم استقالته، وهو ما رفضه الفايق متمسكاً بالتمثيلية الناخبة التي منحته أزيد من 31 ألف صوت.
وأكد المحامي حاسي أن موكله يحتفظ بتسجيلات صوتية توثق تفاصيل اللقاء وما دار فيه، مشيراً إلى إمكانية لجوء السلطات القضائية والشرطة القضائية للتحقق من الهواتف والاستماع للتسجيلات ومطابقة النبرات الصوتية للمعنيين بالأمر في حال فتح بحث قضائي في الموضوع.
وفي سياق متصل، تطرق الدفاع إلى لقاء سابق جرى بمدينة فاس بين رشيد الفايق ومحمد شوكي بحضور الكاتب العام السابق لولاية فاس، ارتبط بمبلغ مالي قُدر بـ 800 مليون سنتيم قدم منه الفايق 200 مليون سنتيم كسلفة، مضيفاً وجود وثائق وصور توثق لسيارة رمادية اللون في ملكية شوكي وبداخل صندوقها الخلفي مبلغ ستة مليارات سنتيم من فئة 200 درهم كانت معدة للتوزيع.
وفي تعقيب فوري على ما راج خلال الندوة الصحفية، أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس بلاغاً صحفياً أوضح فيه أن النيابة العامة تفاعلت فوراً مع شكاية سابقة تقدم بها المعني بالأمر عبر دفاعه بتاريخ 23 يونيو 2025 تتضمن ادعاءات بالتعرض للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021.
وأفاد البلاغ بأن نائب الوكيل العام للملك انتقل شخصياً إلى المؤسسة السجنية الاستثنائية لثلاث مرات متتالية خلال شهر أغسطس 2025 بهدف الاستماع إلى المشتكي وتكليفه بتعزيز ادعاءاته، غير أن المعني بالأمر امتنع عن الإدلاء بأي تصريح بداعي التعب أولاً، ثم الاستشارة مع الدفاع ثانياً، وتنفيده إضراباً عن الطعام في المرة الثالثة.
وأوضح البلاغ أن النيابة العامة قررت بناءً على ذلك حفظ الشكاية مؤقتاً بتاريخ 29 أغسطس 2025 لعدم رغبة المشتكي في تأكيد تظلمه وخلو الشكاية من أدلة الإثبات، قبل أن ترفض طلباً لإخراجها من الحفظ بتاريخ 14 يوليو 2026 لعدم تقديم أي عناصر جديدة.
وشدد الوكيل العام للملك بفاس على أن المعطيات والتفاصيل الدقيقة التي أثارها الدفاع خلال الندوة الصحفية لم تكن متضمنة في الشكاية الأصلية المودعة لدى النيابة العامة، مؤكداً العزم على تفعيل الصلاحيات القانونية ومواصلة البحث في الشكاية على ضوء ما جرى الكشف عنه وترتيب الآثار القانونية اللازمة.