2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تستعد السلطات الإسبانية لإطلاق جهاز جديد في مدينة سبتة المحتلة، يستهدف اعتقال المهاجرين الذين ما زالوا يفترشون الشوارع ونقلهم إلى مراكز مخصصة للتعريف بهم وفرز أوضاعهم، في خطوة تهدف إلى تسريع معالجة ملفاتهم وإعادة من لا يحق لهم البقاء في إسبانيا إلى المغرب.
وكشف وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، أن العملية ستنطلق خلال الأيام المقبلة، عقب اجتماع تنسيقي جمع وزارته بمندوبية الحكومة في سبتة ووزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، بحضور الوزيرة إلما سايز.
وتراهن السلطات الإسبانية على إخراج عدد كبير من المهاجرين من شوارع المدينة في أقرب وقت، ونقلهم إلى مراكز استقبال وفرز مؤقتة، حيث ستخضع ملفاتهم لإجراءات التعريف والتحقق قبل تحديد المسار القانوني لكل حالة.
ويأتي هذا التحرك في سياق عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب التي أعلنت عنها الحكومة الإسبانية منذ 10 غشت، عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز. كما تواجه السلطات ملفاً أكثر تعقيداً يتعلق بالقاصرين، بعدما بلغ عددهم المحدد من طرف السلطات 1,612 قاصراً مطلع شتنبر.
وتتوفر منطقة “طاراخال” على مركز مؤقت لاستقبال المهاجرين وإجراء عمليات الفرز، بالتوازي مع تعزيزات أمنية لتسريع عمليات تحديد الهوية. غير أن الحكومة لم تكشف بعد عن العدد النهائي للأماكن التي ستوفرها ولا عن الجدول الزمني الدقيق لتنفيذ مختلف مراحل العملية.
وتثير أوضاع المهاجرين الذين قضوا أسابيع في العراء اهتمام المنظمات الإنسانية، التي تدعو إلى التعامل مع كل حالة بشكل فردي، خصوصاً القاصرين، بينما تؤكد الحكومة الإسبانية أن عمليات التعريف والإعادة ستتم وفق القانون ومع احترام حقوق المهاجرين، بعد تعرض عدد من الخيام الخاصة بالمهاجرين للحرق بالثغر المحتل قبل أيام.