تنعقد غدا الخميس الدورة العادية لمجلس جماعة طنجة لشهر أكتوبر 2026، في ظرف استثنائي تزامنا مع استمرار وضع رئيس المجلس، منير الليموري، رهن الحراسة النظرية على خلفية التحقيقات المرتبطة بملف الخروقات الانتخابية بمركز الاقتراع بمدرسة القدس بحي كاساباراطا، الذي تفجر يوم اقتراع 23 شتنبر.
وتزداد خصوصية الدورة بعدما أدرجت الجماعة في مقدمة جدول أعمالها الذي تم الإعلان عنه يومه الأربعاء، عرضا إخباريا يفترض أن يقدمه رئيس المجلس شخصيا، بينما لا يزال وضعه القضائي قائما إلى حدود الآن، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية تقديم العرض والجهة التي ستتولى تدبير أشغال الجلسة في حال استمرار غيابه.
وبعيدا عن هذا الملف، يتضمن جدول الأعمال مجموعة من القضايا ذات الطابع المالي والعقاري، أبرزها مشروع ميزانية جماعة طنجة برسم السنة المالية 2027، إلى جانب تحويلات في حساب النفقات المخصصة لمقاطعتي مغوغة والسواني، فضلا عن ملفات مرتبطة بتخطيط حدود الطرق العامة.
ويشمل الجدول كذلك مشاريع لاقتناء ونزع ملكية عدد من العقارات التابعة للملك الخاص للدولة، بينها أوعية مخصصة لإنجاز مواقف للسيارات، موزعة على مناطق ومواقع مختلفة من طنجة، من بينها محج محمد السادس، مالاباطا، باب المرسى، شارع مولاي عبد الحفيظ، الحي الجديد وكاب سبارطيل.
ومن بين الملفات المطروحة أيضا مشروع اتفاقية مع وزارة العدل لوضع عقار بحي فال فلوري رهن إشارة الوزارة لإنجاز مكتبة قانونية، إلى جانب إجراءات مرتبطة بإحداث مدارة مرورية من نوع “U-Turn” بالطريق الدائري البحرين قرب سوق الجملة للسمك، فضلا عن تفويض أمانديس بعض إجراءات الاقتناء ونزع الملكية لإنجاز مركز لتسليم الكهرباء بالقرية الرياضية.
وتتضمن الدورة ملفات أخرى تهم تدبير المدينة، من بينها تمويل وصيانة منظومة كاميرات المراقبة المثبتة بالفضاء العام، واتفاقية التعاون مع بلدية البيرة الفلسطينية، فضلا عن الدراسات والأشغال المرتبطة بربط مطار طنجة الدولي بمحيطه الخارجي عبر الطرق والإنارة العمومية، وتحيين عدد من المقررات والدفاتر الخاصة بمرافق الجماعة.
غير أن الأنظار ستتجه، قبل تفاصيل هذه الملفات، إلى مصير العرض الإخباري المدرج باسم رئيس المجلس، خصوصا أن الوثيقة تتضمن في ختامها أيضا عرضا حول القضايا المرفوعة ضد جماعة طنجة. وهكذا، تبدو دورة أكتوبر أمام اختبار مؤسساتي غير معتاد، عنوانه الأبرز: من سيقدم عرض الرئيس، ومن سيدير الجلسة إذا استمر غيابه؟















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇