شدد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد وعضو قيادة “تحالف اليسار”، على أن التكتل يسير وفق رؤية سياسية مستمرة تبتعد عن المنطق الانتخابي الضيق، معتبراً الاستحقاقات مجرد محطة نضالية ضمن مسار طويل نادت به الوثيقة التأسيسية لبناء مغرب الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ومؤكداً أن التحالف أُسس ليصمد ويستمر بفضل الاحتضان الشعبي الواسع من مختلف فئات ومكونات المجتمع المغربي في جميع جهاته وأقاليمه.
وأوضح العسري، خلال الندوة الصحفية التي عقدها تحالف اليسار اليوم بمدينة الدار البيضاء، أن المشروع السياسي والاحتجاجي للتحالف يظل مفتوحاً أمام كافة القوى اليسارية والتقدمية والديمقراطية المستعدة للانخراط في المعارك النضالية والشعبية والميدانية، مبرزاً أن المجتمع المغربي بحاجة إلى يسار قوي وواضح يقطع كلياً مع السياسات الانتخابية السابقة، ومشدداً على أن ثقة المواطنين أثبتت وجود حاجة ماسة لهذا الخط.
وأشار القيادي الحزبي إلى أن الخطاب اليساري تميز خلال الحملة الانتخابية بالتفكير والعمل “خارج الصندوق التقليدي للأرقام”، بالتركيز على المطالبة بأساسيات الإصلاح السياسي والدستوري ودستورة الحقوق والمواطنة، معتبراً أن الـ 275 ألف صوت التي حصل عليها التحالف تقريباً لم تكن مجرد أصوات عقابية، بل كانت “أصوات إيمان وقناعة” منحها نساء ورجال وشباب وصحافيون ومتقاعدون ومعطلون استوعبوا مشروع اليسار وآمنوا ببديليته.
وأضاف العسري أن التحالف نجح في تحصيل وتجميع الأصوات من مناطق ومداشر وقرى محلية وهامشية لم يكن يُظن الوصول إليها، متوجاً ذلك بتحقيق اختراقات بالفوز والنجاح في عدة جهات بفضل الخروج الصادق بالمشروع اليساري؛ وفيما يتعلق بالتعاطي مع حزب العدالة والتنمية أو بقعة “حالة الاستغراب” السياسي، أكد العسري على وضوح وثبات خط المشروع اليساري منذ البداية وتمايزه دون تلون أو تبديل في المواقف والخيارات السياسية.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇