أكد اعبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وبشكل قاطع، عدم عقده أو أي من قيادات حزبه لأي لقاء مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، داخل مقر حزب الأصالة والمعاصرة.
ووجه ابن كيران في مقطع فيديو نشره على المنصات الرقمية الرسمية للحزب، رسالة حازمة بأنه لن يتوجه إلى مقر الحزب الخصم، مشترطا أن تأتي رئيسة الحكومة إليه طالما أنها هي من بادرت بطلب اللقاء.
ويعود السبب الرئيسي وراء هذا الموقف، وفق تصريحات بنكيران، إلى القرار الاستباقي الذي اتخذته قيادة حزب العدالة والتنمية، والمتمثل في الرفض القاطع للمشاركة في أي حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، موضحا أن هذا الرفض، الذي صادق عليه المجلس الوطني للحزب بالإجماع، ليس وليد اللحظة، بل هو مبني على تراكمات سياسية وخصومة تاريخية واستهداف تعرض له حزبه من قبل الموالين لـ”البام” منذ عام 2002.
وكشف ابن كيران عن كواليس الاتصالات الهاتفية التي أجراها مع فاطمة الزهراء المنصوري، والتي وصفها بالودية والمرحة، حيث اتفقت معه المنصوري في البداية على تأجيل اللقاء لأسبوع أو أسبوعين، قبل أن تتصل مجدداً لتطلب عقد لقاء في اليوم الموالي بمقر حزبها.
هنا برز الخلاف حول مكان الاجتماع وفق تصريحات الأمين العام لـ “البيجيدي”، إذ رفض ابن كيران تلبية الدعوة في مقر الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن الأصول تقتضي أن يذهب طالب اللقاء إلى المطلوب، خاصة وأن العدالة والتنمية غير معني تماماً بالدخول إلى الحكومة.
وردا على تبرير المنصوري بأن قادة الأحزاب سبق وأن ذهبوا إليه في مقره عندما عُين رئيساً للحكومة، ذكرها ابن كيران بالأعراف التي اتبعها هو شخصياً آنذاك، حين بادر بنفسه بزيارة الزعماء السياسيين الكبار ورؤساء الحكومات السابقين، مثل عبد الرحمن اليوسفي وعباس الفاسي وعبد الواحد الراضي، في منازلهم ومقراتهم تقديراً لمكانتهم، ومن أجل التشاور.
وفي ختام هذا المسار، أشار ابن كيران إلى أنه بادر بالاتصال برئيسة الحكومة المعينة لرفع الحرج عنها وإلغاء اللقاء وتأجيله إلى وقت لاحق تكون فيه الظروف أكثر ملاءمة، غير أنها لم ترد على مكالمته، على حد تعبيره.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇