دعا بو بيريز-ساليس، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، إسبانيا إلى فتح تحقيق سريع وفعال ومستقل في الاعتداءات التي وثقتها منظمة العفو الدولية، والتي يعتقد أن عناصر من الجيش الإسباني ارتكبوها ضد مهاجرين عبروا الحدود جماعيا إلى سبتة.، قادمين من المغرب خلاتل نهاية شهر يوليوز المنصرم.
وأكد أنه في حال ثبوت هذه الوقائع، فإنها قد تشكل “معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة، بل وقد ترتقي في بعض الحالات إلى مستوى التعذيب”.
وأعرب المسؤول الأممي، في مقابلة مع صحيفة ”إلـ بايس”، عن قلقه البالغ إزاء خطورة الاتهامات الواردة في التقرير، مذكرا بأن اتفاقية مناهضة التعذيب تكرس التزام السلطات بفتح تحقيق بمجرد وجود أسباب تدعو للاشتباه في وقوع مثل هذه الأفعال، دون انتظار تقديم شكوى رسمية من الضحايا.
كما أشاد بخطوة وزارة الدفاع الإسبانية المتمثلة في إحالة الشكاوى إلى النيابة العامة ومحكمة سبتة وبدء تحقيق داخلي.
وأعرب عن أمله في أن تتخذ وزارة الداخلية إجراءات مماثلة إذا لزم الأمر. ومع ذلك، شدد على أهمية إجراء تحقيق مستقل تتولاه لجنة خارجية تتمتع بصلحية الوصول إلى جميع الوثائق ذات الصلة.
وأكد المقرر الأممي على استعجالية جمع الأدلة قبل زوال الآثار الناجمة عن الإصابات أو انقضاء المدى الزمني المحدد قانونا لحفظ تسجيلات كاميرات المراقبة.
وبحسب تصريحه، يجب أن يخضع الضحايا لتقييمات طبية ونفسية تتوافق مع “بروتوكول إسطنبول”، يجريها خبراء متخصصون في بيئة آمنة، مع ضمان حمايتهم من أي شكل من أشكال الترهيب وتوفير مترجم شفهي أو وسيط ثقافي لمساعدتهم.
كما شدد على ضرورة الاستجابة للاحتياجات النفسية والاجتماعية للضحايا، مشيرا إلى أن الوضع الهش لبعضهم—ممن يعيشون في الشارع أو لا يحملون وثائق إقامة قانونية—يزيد من تفاقم صدماتهم النفسية.
وحذر من أي عملية إبعاد أو نقل قد تعوق وصولهم إلى العدالة أو تعرضهم للمخاطر أو تؤثر سلبا على سير التحقيق.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇