تُسجّل حركة النقل المدرسي بجماعة بني شيكر بإقليم الناظور، حالة من الضغط الشديد والإكتظاظ المتزايد داخل حافلات ووسائل نقل التلاميذ والطلبة، مما أثار موجة من المخاوف والقلق لدى العديد من الأسر والفاعلين والمهتمين بالشأن التربوي بالمنطقة بشأن سلامة وأمن المستفيدين.
وحسب ما نقله لـ”آشكاين” مصدر محلي، فإن حالة الضغط المقلقة هذه تشمل عدة دواوير ومناطق تابعة للجماعة، من أبرزها إدودوحن، إنعلا، تافراست، أفرحا، هيذون، وتاوريرت، حيث يتجاوز عدد التلاميذ الراغبين في التنقل الطاقة الاستيعابية المرخص بها للمركبات.
وتزداد مخاوف الأولياء في ظل المسافات الطويلة والمسارات الوعرة التي تقطعها هذه الوسائل يومياً، مما يشكل خطراً حقيقياً في حال وقوع أي حوادث طارئة قد تُعقّد عملية الإجلاء والسلامة. وأمام هذا الوضع، يطالب الفاعلون الجمعويون وأولياء الأمور بضرورة اعتماد مقاربة استباقية ووقائية لمعالجة اختلالات النقل المدرسي، داعين السلطات المحلية والجهات المعنية إلى إجراء تشخيص ميداني شامل للوضعية، وتقييم الطاقة الاستيعابية والمسارات المعتمدة، فضلاً عن فتح حوار مسؤول ومباشر مع جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ.
وللتخفيف من حدة هذه الأزمة وتفادي أي تداعيات خطيرة، تطالب الساكنة المحلية بتنزيل مجموعة من التدابير العملية؛ في مقدمتها تعزيز أسطول النقل المدرسي بمركبات إضافية، وإعادة توزيع الخطوط والمسارات بشكّل متوازن، إلى جانب دراسة مقترح تأسيس فيدرالية إقليمية للنقل المدرسي لتنظيم وتوسيع الطاقة الاستيعابية، وتشديد المراقبة الدورية والسلامة التقنية للمركبات، مع إحداث آلية مرنة لتلقي ومعالجة شكايات المواطنين.
ويُجمع المتابعون للشأن المحلي على أن خدمة النقل المدرسي تُعد دعامة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس بالمناطق النائية، غير أن نجاحها يظل مشروطاً بتوفير معايير السلامة والكرامة للتلاميذ أثناء تنقلاتهم اليومية، مما يستدعي تعبئة شاملة لكافة المتدخلين لتحقيق حلول مستدامة ومسؤولة.















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇