تخطي إلى المحتوى
الأحد 4 أكتوبر 2026 ☁️ الرباط 25° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
نحو حكومة مؤهلة وفاعلة

نحو حكومة مؤهلة وفاعلة

Aa حجم النص

رضوان زهرو 

يقول الملك الراحل الحسن الثاني، رحمه الله، في خطاب الذكرى 18 للمسيرة الخضراء، بتاريخ 6 نونبر 1993 “أنا الذي أسمي الحكومة دستوريا؛ فالوزير الأول أسميه شخصيا، ويقترح الوزراء ولا يسميهم ولا يعينهم، بل يقترحهم فقط؛ بحيث يمكن لي إذا أردت العناد، أن أبقى معه شهرين وهو يأتي لي كل يوم، بلائحة خمسين وزير وأرفضها ، وليس هناك ما يلزمني أن أقبل الشيء الذي جاءني به؛ “فالوزير الأول يقول الحسن الثاني “هو بمعنى المعين، اشتقاقا من المعين على حمل الثقل والمسؤولية”… وكذلك اليوم بالنسبة للملك محمد السادس؛ فلا شيء يلزمه على الإطلاق بقبول ما ستقترحه عليه رئيسة الحكومة المكلفة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وهي تستعد لتشكيل حكومتها لخمس سنوات قادمة؛ حتى وإن استغرق الأمر وقتا طويلا، خاصة وأن دستور 2011 لم يحدد مدة زمنية يتعين فيها على الملك تعيين رئيس (ة) الحكومة، أو على رئيس (ة) الحكومة احترامها في اختيار الأعضاء واقتراحهم؛ كما هو عليه الأمر، مثلا، وفقا للفصل 50 من الدستور، بشأن تحديد أجل الثلاثين يوما لإصدار الملك الأمر بتنفيذ القانون أو أجل الشهر بشأن نشر القوانين التي صدر الأمر بتنفيذها بالجريدة الرسمية بدء من تاريخ إصدار هذا الأمر بالتنفيذ؛ وهو ما يفيد تخويل سلطة تقديرية للملك بين تاريخ ظهور نتائج انتخاب أعضاء مجلس النواب، وتعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر لهذه النتائج؛ وكذا تخويل سلطة تقديرية لرئيس الحكومة بين تاريخ تعيينه، وتاريخ استكمال تشكيلته الحكومية. 

وإذا كانت التجارب الدستورية، التي سبقت دستور 2011، قد أجازت للملك وبشكل صريح حق إقالة الوزير الأول، فإن دستور 2011 ليس فيه ما يشير، صراحة، إلى إمكانية إقالة الملك لرئيس  الحكومة؛ وهو ما يحمل أكثر من دلالة؛ مفادها احترام الملك لإرادة الأمة التي اختارت رئيس الحكومة باختيارها للحزب الذي ينتمي إليه. بيد أن الوضع الدستوري المتقدم للملك- وفي أكثر من فصل دستوري – قد خول له وبشكل غير مباشر، هذه الإمكانية؛ فحقه في حل مجلس النواب – بناء على الفصل 51- يجعل من إعفاء رئيس (ة) الحكومة حقا قد يمارسه الملك بشكل غير مباشر، طالما أن هذا الأخير، إنما يستمد شرعيته من انتمائه للحزب الذي تصدر انتخابات أعضاء هذا المجلس؛ وبالتالي، فحل مجلس النواب من طرف الملك، معناه الدعوة الضمنية لرئيس الحكومة إلى تقديم الاستقالة، طالما أن أساس التواجد قد فقد، ومصدر الشرعية قد غاب؛ وهو ما يعبر عنه في بعض الأنظمة المقارنة بـ “الإقالة المبطنة بالاستقالة”. 

وإن كان الخطاب الذي وجهه الملك إلى الأمة حول مشروع الدستور الجديد بتاريخ 17 يونيو 2011 قد أكد على… “انبثاق الديمقراطي للسلطة التنفيذية، بقيادة رئيس الحكومة. وفي هذا الصدد، سيتم الارتقاء بالمكانة الدستورية” للوزير الأول إلى “رئيس للحكومة”، وللجهاز التنفيذي، الذي يتم تعيينه من الحزب الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، تجسيدا لانبثاق الحكومة عن الاقتراع العام المباشر”؛ إلا أن ذلك لا يعني منح رئيس الحكومة شيكا على بياض، في الاختيار والعمل ورسم التوجهات الكبرى والاستراتيجية للبلاد، وإنما يعني ذلك، بالدرجة الأولى، تقوية مكانته كرئيس لسلطة تنفيذية فعلية وفاعلة، تسمح له بتحمل مسؤولياته الحكومية التي يتضمنها برنامجه الحكومي، والعمل على تطبيقه وفق المتفق بشأنه مع ممثلي الأمة أثناء تقديمه لهذا البرنامج أمام البرلمان، توطيدا لمبدأ فصل السلط وتوازنها وتعاونها. 

إن أي حكومة ناجحة يجب أن تتوفر على برنامج شامل ومتكامل، باختيارات وبرامج دقيقة وتوجهات استراتيجية محددة؛ فمشروع قانون المالية السنوي مثلا، يعتبر أهم مناسبة لتكريس هذه الاختيارات وهذه البرامج؛ لذلك، فهو يحتاج إلي الكثير من الخبرة والكفاءة والتأهيل؛ وهو ما عبر عنه الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للسنة التشريعية 2010-2011، عندما اعتبر بأن… “الأمر لا يتعلق بالمناقشة والتصويت على مجرد موازنة حسابات وأرقام، بل بالتجسيد الملموس للاختيارات والبرامج التنموية الكبرى للبلاد”؛ وهو ما أكده كذلك، وبصريح العبارة، الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة بتاريخ 11 أكتوبر 2013، حينما اعتبر بأن “المجالس الجماعية هي المسؤولة عن تدبير الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن كل يوم، أما الحكومة، فتقوم بوضع السياسات العمومية والمخططات القطاعية وتعمل على تطبيقها”. وجاء خطاب المسيرة لـ 6 نونبر 2016 ليكرس هذا المعنى بكل صراحة ووضوح، عندما أكد جلالة الملك على ضرورة أن تكون الحكومة مؤهلة في تخصصات قطاعية محددة”، كما أكد جلالته في الوقت نفسه بأنه “لن يتسامح مع أي محاولة للخروج عن هذه المنهجية”؛ المنهجية الدقيقة في الاختيار، المبنية فقط على الكفاءة والتخصص والتأهيل، وليس على أي شيء آخر، وذلك ضمانا لتنمية الدولة وتقدمها واستقرارها واستمرارها؛ وغير ذلك، فالملك يتمتع بسلطات واسعة، تمكنه من ممارسة اختصاصاته في شتى المجالات التي لها ارتباط بانتظام أحوال الدولة، وضمان دوامها واستمرارها، وخاصة منها، تلك التي لم تسند صراحة لا للبرلمان ولا للحكومة؛ وهو ما يمكن أن يستشف بالأساس من منطوق الفصلين 41 و 42 من دستور 2011 “الملك، أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية” و…”الملك، رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة…” وهو تقريبا نفس محتوى الفصل 19 من دستور 1996 الذي كان ينص على أن “الملك أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، وهو حامي حمى الدين والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات، لكونه الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة، على أساس ألا تنتهك حرمته لقداسة شخصه”. 

إذن، هي دعوة ملكية صريحة لأي “رئيس (ة) حكومة مكلف” كي تتوفر حكومته على كفاءات وطنية حقيقية، بمواصفات دقيقة، ومؤهلات استثنائية؛ وألا يتم اختيار الوزراء، من طرف ومن بين فئة محدودة وضيقة جدا؛ من بين رؤساء الأحزاب ومن يدور في فلكهم، حتى وإن لم يتوفروا على أي تأهيل أو تكوين، مما قد يفرز لنا حكومة ضعيفة وغير مؤهلة، بوزراء معظمهم غير متخصصين، ولا يتوفرون على الصفات والسمات والمؤهلات الدقيقة والمطلوبة لتقلد مهنة جسيمة وثقيلة وكبيرة؛ وهي “مهنة وزير”. 

بل و قد لا يتمكن بعضهم من النجاح في مباراة لاختيار كاتب عام أو مدير أو رئيس قسم أو حتى رئيس مصلحة … إذا تم فعلا إعمال مبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق والكفاءة والشفافية، وفق ما جاء في الدستور الذي نص على “… تعيين الكتاب العامين، ومديري الإدارات المركزية بالإدارات العمومية، ورؤساء الجامعات والعمداء، ومديري المدارس والمؤسسات العليا. والقانون التنظيمي المشار إليه في الفصل 49 من الدستور، يتمم لائحة الوظائف التي يتم التعيين فيها في مجلس الحكومة. ويحدد هذا القانون التنظيمي، على وجه الخصوص، مبادئ ومعايير التعيين في هذه الوظائف، لاسيما منها مبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق والكفاءة والشفافية (الفصل 92)؛ فلماذا إذن تجرى المباريات والمقابلات لشغل هذه الوظائف المشار إليها أعلاه، ولا يتم أي اختبار أو فحص أو تشخيص، للوقوف على القوى الصحية والنفسية والعقلية للمرشحين للاستوزار، ولا أي مسطرة صارمة للتأكد من مؤهلاتهم العلمية وخبرتهم المهنية وقدرتهم على تحمل المسؤولية. 

إننا بحاجة اليوم، وتجنبا لأخطاء الماضي، وما أكثرها، إلى حكومة قوية وقادرة على الإنجاز، متفاعلة مع انتظارات الناس ومطالبهم وقضاياهم ومشاكلهم، حكومة غير شعبوية، لا تختزل الحلول لمشاكل البلاد في رفع الشعارات وتقف عندها، من دون اتخاذ الإجراءات الملموسة، والخطط الواضحة؛ حكومة تقول وتفعل، تعد وتنفذ. 

فلا يعقل مثلاً أن يتولى شخص منصب وزير في التعليم العالي؛ وهو لم يكن في يوم من الأيام أستاذاً جامعياً؛ وذلك أضعف الإيمان، أو عميداً لمؤسسة جامعية أو رئيساً لجامعة، أو حتى موظفاً قد مر في ما قبل، من الإدارة وخبر شؤونها وتعقيداتها، أو لم يسبق له أن تقلد مسؤولية أو أشرف على مشروع أو قاد فريق عمل؛ فكيف لهذا الوزير أن يسير قطاعاً مهما كالتعليم العالي، وهو لا يعلم عنه شيئاً، وليس له أدنى معرفة بالجامعة وبخصوصيتها وأحوالها، ورهاناتها وتحدياتها، وقوانينها وأنظمتها وهياكلها ومؤسساتها وبرامجها ومناهجها…؟ كيف سيبدع هذا الوزير وينتج ويقترح السياسة العمومية الناجعة لهذا القطاع؟ أليس هذا هو العبث وعدم المسؤولية؛ فلا يكفي أن تكون عضواً في “أمانة عامة” أو “مكتب سياسي” لحزب مشارك في الحكومة حتى تصبح وزيراً؛ فالحزبية لوحدها لا تكفي لأن يصير حاملها وزيراً. وهل هناك ما يلزم رئيس (ة) الحكومة دستورياً وقانونياً، من اختيار المرشحين للاستوزار واقتراحهم على جلالة الملك من بين مناضلي الأحزاب فقط دون غيرهم، حتى وإن لم تتوفر فيهم الشروط والمواصفات الدقيقة والمطلوبة، أم يجب بل ومصلحة البلاد والعباد تفرض الانفتاح على جميع المغاربة؛ فمن بينهم من الأطر العليا والكفاءات المؤهلة الأعداد الكثيرة، لكن من يلتفت إليهم أو يبحث عنهم؟ لماذا كلما تعلق الأمر بالتعيينات الملكية، في المناصب السامية أو على رأس المؤسسات الدستورية أو الاستراتيجية، إلا وتكون الاختيارات في الغالب موفقة والأسماء وازنة. 

لقد أصبح اليوم الترشيح للاستوزار من أسهل ما يكون، يكفي أن تكون عضواً نافذاً في حزب مقبل على المشاركة في الحكومة، لتصبح مشروع وزير؛ كيف لا وأعضاء “الأمانات العامة” و”المكاتب السياسية” و”اللجان المركزية”… للأحزاب السياسية هم الذين توكل إليهم مهمة الترشيح والترشح والاختيار؛ فلم يرشحون سواهم ولا يرشحون أنفسهم، حتى وإن لم يتوفروا على أي شرط من الشروط المطلوبة في هكذا منصب؛ وأقلها أن يتم الاختيار وفق مسطرة ديمقراطية نزيهة، ولكن أن يتم (هذا الاختيار) وهذا هو الأهم، تبعاً لمعايير دقيقة، وأن يملك المرشح سمات شخصية ومؤهلات مهنية؛ وأن يملك إلى جانب ذلك، الموهبة والملكة والدافع والإيمان بنبل الرسالة وثقل المسؤولية؛ وأن يكون مستعداً في أي وقت لتقديم المصلحة العامة على مصلحته الشخصية؛ وأن يكون ذو خبرة وكفاءة عالية، وتخصص قطاعي دقيق، مما يمكنه من التعامل مع التطورات ومسايرة المتغيرات؛ وأن يكون مواكبا لتكنولوجيا العصر، متقناً للغات الأجنبية، أقلها الفرنسية والإنجليزية؛ فلا أتصور  اليوم، وزيراً لا ينطق سوى العربية، وإلا نغامر بهيبة الدولة ومستقبلها. كذلك أن يخبر المرشح للاستوزار دواليب الدولة؛ وأن يكون قد مر من الإدارة واشتغل بها لمدة طويلة ويعرف خباياها، وخاصة القطاع الذي يريد الإشراف عليه، خاصة إذا علمنا بأن الوزير في حكومة -ومع جميع أعضائها- منصب سامي، وله مهام وصلاحيات كبيرة واستراتيجية، من قبيل… “تنفيذ البرنامج الحكومي وضمان تنفيذ القوانين. والإدارة موضوعة تحت تصرفها (الحكومة)، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية” (الفصل 89)، دون ذلك على المرشح للاستوزار في الحكومة المقبلة أن  يتوارى إلى الخلف في صمت ومن دون ضجيج، ليفتح المجال للمستحقين حقا وجدارة؛ علماً بأن جلالة الملك لا ولن يتسامح  كعادته دائما، مع أي محاولة للخروج عن المنهجية الدقيقة والموضوعية والصارمة في الاختيار. 

إن الحكومة؛ أي حكومة هي في الواقع، وسيلة وآلية للعمل؛ وهي تكليف ومسؤولية، وليست شرفاً أو ترفاً أو مجداً؛ وهي قبل كل شيء عبء ثقيل وأمانة عظيمة؛ فلا تكفي وحدها المنهجية المتبعة أو المسطرة المعتمدة من طرف الأحزاب في اقتراح المرشحين للاستوزار، مهما بدت شفافيتها ونزاهتها وديمقراطيتها، بما أنها تمنح “لرئيس (ة) الحكومة المعين”، في نهاية المطاف، الحق المطلق والكلمة الفصل للتزكية والاختيار، قبل اقتراح الأسماء على جلالة الملك.                                                      

وبعد تجاوز عقبة اختيار الوزراء وتشكيل الحكومة وتعيينها من طرف جلالة الملك، يبدأ مسار آخر معقد وشاق، مرتبط بتفعيل السلطات؛ وهي كثيرة ومهمة جدا، وخاصة تلك التي منحها الدستور المغربي لرئيس (ة) الحكومة، فيما يتعلق بمشاركته في بعض الاختصاصات المخولة للملك بصفته رئيسا للدولة، أو فيما يتعلق بالسلطة التشريعية، وبالسلطة التنفيذية، وبالمجلس الأعلى للحسابات، أو في إطار العلاقة بين السلط أو مراجعة الدستور.                              

 فبعد تعيين الحكومة من طرف الملك، ستعرض رئيسة الحكومة المكلفة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، البرنامج الحكومي، والذي يتضمن “الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به، في مختلف مجالات النشاط الوطني، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية” (الفصل 47) وبمقتضى السلطة التنظيمية ، يحمل رئيس (ة) الحكومة مسؤولية تنفيذ البرنامج الحكومي وكذا تنفيذ القوانين (الفصل 89) مع تفويضه بعض سلطه (ها) للوزراء (الفصل 90) كما يعين في الوظائف المدنية في الإدارات العمومية، وفي الوظائف السامية بالمؤسسات والمقاولات العمومية (الفصل 91) ويرأس كل خميس المجلس الحكومي، ويتولى إطلاع رئيس الدولة على خلاصات مداولاته (الفصل 92) ويقدم أجوبة الحكومة على الأسئلة البرلمانية المتعلقة بالسياسة العامة، خلال الثلاثين يوما الموالية على إحالة السؤال، وتخصص جلسة واحدة كل شهر لهذه الأسئلة (الفصل 100).                 

  لقد منح دستور 2011 لرئيس (ة) الحكومة سلطات دستورية واسعة، عليه استعمالها والحرص على تفعيلها كلما اقتراح الحال ذلك، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي :  

– طلب عقد جلسة لمجلس الوزراء، الذي ينعقد في الأصل بمبادرة من الملك (الفصل 48). 

– رئاسة مجلس الوزراء، بتفويض من الملك، وبناء على جدول أعمال محدد (الفصل 48).                    

 – رئاسة اجتماع للمجلس الأعلى للأمن، بتفويض من الملك، ووفق جدول أعمال محدد أيضا (الفصل 54). 

– ختم دورة برلمانية بمرسوم، إذا استمرت جلسات المجلس أربعة أشهر على الأقل (الفصل 65). 

– التدخل بمرسوم، من أجل ختم دورة استثنائية للبرلمان، تعقد إلى جانب الدورات العادية، على أساس جدول أعمال محدد، بعد انتهاء مناقشة القضايا التي يتضمنها جدول الأعمال (الفصل 66). 

– الطلب من المجلسين، عقد اجتماعات سرية، وإن كانت جلسات البرلمان بمجلسيه ،علنية من الناحية المبدئية (الفصل 68).  

– التوقيع بالعطف على ظهير إعلان حالة الحصار (الفصل 74).  

– التقدم باقتراح القوانين، وهو الحق المخول أيضا لأعضاء البرلمان (الفصل 78). 

– طلب تدخل المحكمة الدستورية، من أجل البث في أي خلاف مع أحد مجلسي البرلمان، ينجم عن دفع الحكومة بعدم قبول كل مقترح أو تعديل، تعتبر أنه لا يدخل في مجال القانون. ويكون على المحكمة المعنية أن تبت، في أجل ثمانية أيام، في موضوع الطلب الذي يمكن أن يتقدم به أيضا أحد رئيسي المجلسين (الفصل 79). 

– عرض الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، أمام مجلسي البرلمان، بمبادرة منه، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو من أغلبية أعضاء مجلس المستشارين، حيث تخُصص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها (الفصل 101). 

– طلب تصويت بمنح الثقة، لدى مجلس النواب، من أجل مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها بشأن تصريح يدلي به في موضوع السياسة العامة، أو بشأن نص يطلب الموافقة عليه، وذلك وفق مسطرة دستورية محددة (الفصل 103). 

– حل مجلس النواب،  بعد استشارة الملك ورئيس المجلس،  ورئيس المحكمة الدستورية، بمرسوم يتخذ في مجلس وزاري، كما يقدم رئيس الحكومة أمام مجلس النواب تصريحا يتضمن، بصفة خاصة، دوافع قرار الحل وأهدافه (الفصل 104). 

– الطلب كما هو الحال بالنسبة لرئيس الدولة، باسم الفريق الحكومي، من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إصدار آراء مفصلة حول كل مسألة تتعلق بسير القضاء، مع مراعاة مبدأ فصل السلط (الفصل 113). 

— إحالة كما هو الحال بالنسبة لرئيس الدولة، القوانين أو الاتفاقيات الدولية، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، أو قبل المصادقة عليها، إلى المحكمة الدستورية، لتبت في مطابقتها للدستور (الفصل 132). 

– تولي كما هو الحال بالنسبة رئيس الدولة، متابعة أشغال المجلس الأعلى للحسابات ، وتتبع نتائج عمليات المراقبة والافتحاص التي يضطلع بها، وذلك من خلال التقارير السنوية التي يرفعها المجلس إليهما، والتي تتضمن بيانات عن جميع أعماله (الفصل 148). 

– اتخاذ كما هو الحال بالنسبة لرئيس الدولة، المبادرة قصد مراجعة الدستور، لكن وفق مساطر دستورية مختلفة (الفصول 172 – 173 – 174).

فهل ستتوفق رئيسة الحكومة المكلفة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، في  اختيار  وزرائها و تحرص على استعمال جميع اختصاصاتها وسلطاتها الدستورية؟

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

أيضاً في كُتّاب وآراء توظيف المعاناة …..لماذا ترفض الجزائر إحصاء ساكنة تندوف؟ ←

التعليقات (1)

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
احمد
المعلق(ة)
4 أكتوبر 2026 13:40

يؤول السيد زهرو الدستور المغربي تاويلا نكوصيا يحيلنا على سنوات الجمر والرصاص وما ترتب عن ذالك المناخ من تضييق على الحريات وعلى كيفية اختيار الوزراء، بينما دستورنا الحالي قطع أشواطا في اتجاه الانفتاح السياسي وتوسيع مجال التداول والمشاركة السياسية ، حتى ان البعض من وزارات السيادة اصبحت قطاعات متاحة ومفتوحة للتداول الحزبي، وهو شيئ لافت اليوم، ويتخيل السيد زهرو ان المنصب الوزاري هو وظيفة، والحال ان العمل الوزاري مهمة وليست وظيفة لوجود اختلاف إجرائي وقانوني بين المفهومين ، فالوظيفة أخضعها المشرع لمساطر تقتضي شروطا محددة كالدبلوم والمعادلة للاختيار بين المتبارين،في حين ان الممارسة الوزارية مهمة تدخل في نطاق فن السياسة التي تعتمد على الخبرة والحنكة السياسية التي لا تخاض إلا في غمار العمل السياسي المباشر والمفتوح، وما ذام السيد زهرو يستشهد بالماضي ندكره ان المغفور له الحسن التاني قال وهو شاب في الندوة الصحفية ل19دجنبر 1963 بان الاحزاب السياسية مدرسة لتكوين الاطر، تالتا النخب تفسر دستورها تفسيرا ايجابيا للدفع باليمقراطية الى الامام وليس تفسيرا نكوصيا يجرنا الى الخلف