تخطي إلى المحتوى
الإثنين 5 أكتوبر 2026 ☁️ الرباط 28° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
قراءة في مسودة تقرير غوتيريش.. الحكم الذاتي إطار حصري وحيد للحل وتقرير المصير

قراءة في مسودة تقرير غوتيريش.. الحكم الذاتي إطار حصري وحيد للحل وتقرير المصير

Aa حجم النص

في تطور يعكس دينامية جديدة في ملف الصحراء، دخل المسار السياسي والتفاوضي مرحلة حاسمة مع مسودة التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

ويضع التقرير مبادرة الحكم الذاتي المغربية في صلب المفاوضات كإطار أساسي وحصري للحل النهائي، منسجماً مع التصورات التي وضعها المغرب منذ نحو عقدين من الزمن.

ويشير التقرير إلى أن النقاشات الحالية تندرج ضمن التدافع السياسي والتفاوضي الطبيعي الرامي للوصول إلى تسوية، مع التأكيد على ضرورة تأطير أي توقعات أو مطالب للطرف الآخر ضمن سقف المقترح المغربي، مما يكرس المكتسبات الدبلوماسية للمملكة.

​ويُفصل التقرير الأممي في الآليات العملية لتنزيل هذا الحل، كاشفا عن خطوط عريضة تتعلق بتأسيس “مجلس انتقالي” لتدبير المرحلة المقبلة، وهو توجه يتماشى بشكل مباشر مع المادتين 27 و32 من مقترح الحكم الذاتي لسنة 2007، وفيما يخص الإدارة المشتركة وتدبير الثروات، يوضح التقرير أنها قضايا داخلية بحتة سيتم تسويتها بين المغاربة الصحراويين وباقي المغاربة، مما يمهد الطريق لتأسيس آليات تواصل جديدة ومباشرة بين مخيمات تندوف ومدينتي العيون والداخلة.

وفي تعليق على الموضوع، ​أكد خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة، أن “مسودة التقرير الأممي الأخير وقرار مجلس الأمن رقم 2797 يتوافقان بشكل تام مع مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007”.

وأوضح الشيات في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخيارية، أن “التقرير ينسجم تحديداً مع المادتين 27 و32 من المبادرة المغربية، واللتين تؤطران عمل المجلس الانتقالي، وتدبير الثروات، والإدارة المشتركة، حيث أن الحل النهائي لقضية الصحراء بات يندرج حصريا ضمن هذا الإطار الذي يعكس تصورات المملكة منذ نحو عقدين”.

وفي قراءته للمصطلحات والمفاهيم الواردة في الوثائق الأممية، أشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن “التقرير يتعاطى مع جبهة البوليساريو بوصفها “مجموعة” وليس “دولة”. واستدل على ذلك باستخدام التقرير لصفة “ممثلها في السياسة الخارجية” بدلا من “وزير الخارجية”، مما يعكس انسجاماً مع الواقع القانوني والسياسي. حيث أن التطورات الحالية والنقاشات الدائرة تندرج ضمن التدافع السياسي والتفاوضي الطبيعي”، نافيا في ذات الصدد أن “تكون تراجعا في المسار أو تمديدا للمهام، ومؤكدا أنها لا تستدعي أي قلق أو توجس”.

وعلى مستوى التدبير الداخلي، شدد الخبير في القضايا الدولية، على أن “قضايا إدارة الثروات والتدبير الإداري تُعد شأنا محليا بحتا، سيتم الحسم فيه وتسويته بين المغاربة الصحراويين سواء في مخيمات تندوف أو الأقاليم الجنوبية وباقي المغاربة، إذ أن المسار التفاوضي المستمر من شأنه تحديد آليات تواصل جديدة وخلق انفتاح مباشر بين مخيمات تندوف ومدينتي العيون والداخلة”، موضحا أيضا أن “مسألتي مراقبة حقوق الإنسان وتدبير الثروات يمكن معالجتهما بسلاسة ضمن الإطار النهائي للحكم الذاتي، حيث تتناسب مضامين التقرير مع التوجهات المغربية المضبوطة سلفا دون فرض أي إجراءات غير مسبوقة”.

وخلص الشيات في تحليله إلى “ضرورة الانخراط في المسار السياسي التفاوضي عبر التمسك الثابت بإطار الحكم الذاتي، مع الانفتاح على مبادرات الطرف الآخر، شريطة ضبط أي سقف مرتفع للتوقعات وإعادته إلى حدود الحل النهائي المغربي”.

أيضاً في آخر الأخبار بعد 27 سنة.. الحكم على قتلة ”حاكم سيدي العيدي” في… ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات