يطرح مراقبو الشأن السياسي في المغرب تساؤلات حول مصير وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وما إن كان سيتم تغييره في الحكومة الجديدة أم الاحتفاظ به، خاصة خاصة في ظل التطورات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، اعتبر أستاذ القانون الدستوري، عبد الفتاح نعوم، خلال استضافته ببرنامج “آشكاين مع هشام” الذي يبث على جريدة “آشكاين” ومنصاتها الاجتماعية وتلفزيون “مغرب تيفي” البلجيكي، أن بوريطة قضى حتى الآن “ولاية ونصف” على رأس الخارجية منذ عهد حكومة العثماني، مشيراً إلى أن وزارات السيادة تبقى خاضعة للتقدير المباشر للملك، لكن النقاش السياسي يظل مفتوحاً بشأن إمكانية ضخ دماء جديدة أو الاستمرار في النهج الحالي.
وأوضح نعوم، في تعاطيه مع احتمال تغيير بوريطة أو الإبقاء عليه، أن قوة بوريطة تكمن في ضبطه الدقيق للملفات التفصيلية وإلمامه الشامل بكواليس التفاوض الدبلوماسي في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكداً أنه “رجل لا يُفرّط في تفاصيل الملفات الكبرى والمعقولة” بغض النظر عن الاختلاف حول أسلوبه.
وفي المقابل، أشار نعوم إلى وجود مآخذ ومؤاخذات على أداء الوزارة، أبرزها الضعف الشديد في “التواصل الدبلوماسي العمومي” وندرة الحوارات مع وسائل الإعلام الوطنية.
ورداً على بعض الأسماء والبروفايلات المطروحة في الساحة كبدائل محتملة، لفت نعوم إلى أن الخارجية المغربية تزخر بكفاءات عالية و بـ “بروفايلات” مؤهلة، غير أن استبدال شخص بقيمة وضبط بوريطة للملفات الدقيقة في هذا التوقيت الحساس قد ينطوي على مخاطر إذا لم يكن البديل على نفس المستوى من الإحاطة بالتفاصيل الدقيقة للقانون الدولي ومبدأ الاحتياط الدبلوماسي، مبرزاً أن ما يثار أحياناً من تحليلات أو “زوابع” قد يكون الهدف منه إثارة النقاش حول عودة بوريطة أو مغادرته.














التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇