تخطي إلى المحتوى
الجمعة 30 أكتوبر 2026 🌤️ الرباط 19° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
ممثل واشنطن بالأمم المتحدة : “المينورسو” لم تنجح في مهمتها ولا يمكنها النجاح

ممثل واشنطن بالأمم المتحدة : “المينورسو” لم تنجح في مهمتها ولا يمكنها النجاح

Aa حجم النص

أعادت الولايات المتحدة الأمريكية طرح مستقبل بعثة الأمم المتحدة بالصحراء المغربية إلى واجهة النقاش الدولي على إثر فيتو الأخيرة ضد مشروع القرار الروسي، ردا على الفيتو الروسي حول مشروع القرار الأمريكي المتعلق بمقترح الحكم الذاتي والسيادة المغربية على الصحراء ومستقبل “المينورسو”. حيث وجهت واشنطن انتقادات غير مسبوقة لاستمرارها بصيغتها الحالية، معتبرة أن عقوداً من الحضور الأممي لم تنجح في إنهاء النزاع، وأن الإصرار على تجديد ولايتها دون مراجعة جوهرية لم يعد يخدم فرص التسوية السياسية.

وجاء هذا الموقف على لسان الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الذي عبّر عن استياء واشنطن من استخدام روسيا حق النقض لإسقاط مشروع القرار الأمريكي، رغم حصوله على تأييد 11 عضواً بمجلس الأمن، معتبراً أن موسكو عرقلت محاولة لإعادة توجيه عمل البعثة بما يتلاءم مع التحولات التي عرفها الملف.

وفي تبريره لضرورة تغيير المقاربة الأمريكية، توقف والتز عند المفارقة التي تطبع مهمة “المينورسو”، إذ أُنشئت أساساً للإشراف على تنظيم استفتاء تقرير المصير، بينما لم تعد التحضيرات المرتبطة بهذا الاستحقاق قائمة منذ أكثر من عقدين، وفق ما يشير إليه الموقع الرسمي للبعثة. واعتبر أن استمرار مؤسسة أممية دون أفق واضح لتحقيق الغاية الأصلية يطرح تساؤلات جدية حول جدوى الإبقاء على نموذجها الحالي. مؤكدا أن واشنطن ”كانت واضحة في أن تجديد ولايات البعثة عامًا بعد عام، وعقدًا تلو الآخر، وهي ولايات لم تنجح أو لا يمكنها النجاح، وفقًا لشهادات العديد من الأمناء العامين، ورؤساء البعثات، والخبراء الخارجيين، والمراجعات الاستراتيجية، لم يكن أمرًا يمكنها دعمه”.

وذهب المسؤول الأمريكي أبعد من ذلك، عندما أثار إشكالات مرتبطة بالعمل الميداني للبعثة، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من وقتها يُستهلك في تدبير احتياجاتها اللوجستية، فضلاً عن الصعوبات التي تواجه تحركات عناصرها شرق الجدار الرملي، حيث تحدث عن قيود تطال الدوريات البرية والتحليق الجوي، في صورة تعكس، بحسب تقييم واشنطن، محدودية الدور الذي باتت تضطلع به.

ولإبراز قدم الإشكال، استعاد والتز نقاشاً أممياً يعود إلى سنة 2002، حين سبق للأمين العام الأسبق كوفي عنان أن طرح خيار إنهاء المهمة بعد سنوات من العمل وتكاليف مالية كبيرة دون التوصل إلى تسوية. واعتبر أن استمرار الوضع بعد مرور أكثر من عقدين إضافيين، بالتزامن مع بقاء آلاف الصحراويين في مخيمات تندوف، يؤكد الحاجة إلى مراجعة المقاربة المعتمدة بدل الاكتفاء بتمديد جديد.

وفي ختام مداخلته، شدد ممثل واشنطن على أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تتجاوز منطق المحافظة على الوضع القائم، مع مواصلة الضغط من أجل استئناف المفاوضات على أساس حكم ذاتي بسيادة مغربية وتحت رعاية الأمم المتحدة، وتعزيز تدخل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتحسين الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف. وهي رسالة تعكس توجهاً أمريكياً نحو إعادة رسم مستقبل “المينورسو”، في وقت لا يزال فيه مجلس الأمن لم يصل لقرار واضح بشأن طبيعة هذا التحول وحدوده.

أيضاً في 24 ساعة هلال يحرج الجزائر أمام مجلس الأمن ويفتح ملف مخيمات تندوف ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات