تخطي إلى المحتوى
السبت 7 نوفمبر 2026 ☁️ الرباط 21° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
باحثة تحذر من إعادة إنتاج برامج الشباب دون تقييم موضوعي

باحثة تحذر من إعادة إنتاج برامج الشباب دون تقييم موضوعي

Aa حجم النص

خصصت الحكومة ضمن مشروع قانون المالية غلافا ماليا يقدر بـ6 مليارات درهم لتمويل برامج إدماج الشباب، معلنة في السياق ذاته عن حزمة من السياسات والإجراءات الموجهة لانتشال هذه الفئة من العزلة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها.

وأثارت هذه التدابير سجالا بين مختلف الفاعلين في المجالين السياسي والإجتماعي، بسبب اعتبارها امتدادا واستنساخا لمشاريع سابقة أطلقها قطاع الشباب خلال ولاية الوزير محمد المهدي بنسعيد، على غرار “دور الشباب من الجيل الجديد” وملتقيات التنشيط ، وغيرها من الأوراش التي أتبتت النتائج قصورها وعدم نجاعتها .

في هذا السياق، اعتبرت آسية المسك، دكتورة في القانون العام ، وباحثة في العلوم السياسية، أن تخصيص الحكومة لهذا الغلاف المالي المهم يعكس بوضوح راهنية وأهمية ورش الشباب ضمن الأولويات الحكومية الحالية.

كما أوضحت الباحثة في العلوم السياسية أن الرهان الحقيقي لا ينبغي اختزاله في حجم الاعتمادات المالية المرصودة أو في التعدد الكمي للبرامج والمبادرات، وإنما في مدى قدرته على إحداث أثر ملموس ومستدام من شأنه تغيير واقع الشباب المغربي.

وقالت المسك إن التجربة والممارسة تقتضيان التمييز الدقيق بين مجرد إحداث فضاءات ومراكز للتنشيط الشبابي، وبين الغاية الأسمى المتمثلة في تحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الفعلي لهذه الفئة ، وفك العزلة عنها.

كما أكدت المتحدثة على أنه لا يمكن البتة معالجة معضلة العزلة الاجتماعية لهذه الفئة بمعزل عن التصدي للإشكالات الهيكلية الكبرى، وفي مقدمتها أزمة التشغيل، وغياب تكافؤ الفرص، واختلالات العدالة المجالية، فضلا عن ضعف انخراط الشباب في الحياة العامة، وعدم تقتهم في مجمل السياسات العمومية الموجهة لهم .

و أبرزت الباحثة أن إصرار الفاعل الحكومي على ضمان استمرارية بعض المبادرات السابقة يفرض، كضرورة منهجية وعملية، إجراء تقييم موضوعي لحصيلتها وقياس أثرها الحقيقي، بدلا من السقوط في فخ الاكتفاء بإعادة إنتاج نفس البرامج والمشاريع وتغيير عناوينها دون إحداث أي قطيعة مع مسببات القصور في تنزيلها.

وخلصت المسك إلى أن نجاح هذه السياسات العمومية يظل رهينا بالانتقال الجذري من “منطق الإعلان عن البرامج ورصد الميزانيات” إلى “منطق النتائج والمساءلة”، مؤكدة على حتمية وضرورة إشراك الشباب في صياغة هذه السياسات وتقييمها، باعتبارهم شركاء أساسيين في مسار التنمية وصناعة القرار، وليسوا مجرد فئة مستهدفة تستهلك خططا جاهزة.

أيضاً في آخر الأخبار ولد سلمى: “الفيتو” الروسي أنقذ البوليساريو من الموت السريري وحَرَّر… ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات