2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الداودي يكافئ أخنوش

كافأ لحسن الداودي؛ الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، زميله في الحكومة عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وذلك برفض وضع سقف لأسعار المحروقات، والتي يعتبر أخنوش أهم المستثمرين فيها بالمغرب.
مكافأة الداودي لأخنوش تأتي أشهرا فقط على تدخل هذا الأخير وضغطه على رئيس الحكومة؛ سعد الدين العثماني، من أجل الإبقاء على الداودي في الحكومة؛ وذلك كمكافأة لهذا الأخير لوقوفه ضد المقاطعة، ولمؤازرته ودفاعه المستميت عن الشركات الوطنية التي استهدفتها هذه الحملة غير المسبوقة في تاريخ المغرب”.
الغريب في المكافأة التي قدمها الداودي لأخنوش هو المبرر الذي اعتمده (الداودي) لتمريرها، حيث أنه رفض مطلب تسقيف أسعار المحروقات بداعي أن “الشركات دارت عقلها”، أي أنها لم تعد تفرض أسعارا تدر عليها أرباحا طائلة في غياب أية مراقبة من الحكومة، دون أن يقدم أية ضمانات عملية وقانونية لعدم عودة شركات المحروقات لفرض أسعار حسب هواها.
أخنوش لم يُكافأ من الداودي وفقط، بل تمت مكافأته حتى من طرف الفريق النيابي لحزب “العدالة والتنمية”، فهذا الأخير الذي طالما تغنى بأسطورة فصل السياسة عن المال، وترأس لجنة للتقصي حول أسعار المحروقات، وجعل الموضوع معركته الأولى، رفض التصويت على مقترح تعديلي لإحدى مواد قانون المالية لسنة 2019؛ يرمي لفرض ضريبة 5 في المائة على الشركات المشتغلة في قطاع المحروقات والتي يفوق رقم معاملاتها 40 ميار درهم، كوسيلة لاسترجاع بعض ما حققته هذه الشركات من أرباح بلغت 17 مليار درهم، أكدت اللجنة المشار إليها أنها غير أخلاقية.
تصرف الداودي وحزبه يكشف حقيقة ما يروج له البيجيدي في العلن حول الصراع الفترض بين “الأحرار” و”البيجيدي”، بينما في الواقع الحزبان هم سمن على عسل.
المقال من موقع اشكاين يدخل في إطار الحملات الممنهجة ضد البيجيدي لخدمة أخنوش و تنصيبه على رئاسة الحكومة الجديدة.
هذا هو حال تجار الدين. المشتاق إلا فاق حالو صعيب. قبح الله سعيهم و أذلهم