2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تقلب مواقف”البيجيدي” بين “استقلالية” و”فساد” القضاء !

حملت قضية محمد أيت الجيد التي أعيد إحياءها من طرف قاضي التحقيق بمحكمة الإستئناف بفاس، مفاجئات عديدة ليس فقط للمتتبع العادي، أو لأسرة الضحية، و إنما كذلك للعائلة الحزبية لحامي الدين، التي يمثلها حزب العدالة و التنمية المسير للحكومة.
وفور علمهم بأمر قاضي التحقيق سارع إخوان العثماني، بالدعوة إلى اجتماع استثنائي للأمانة العامة لذات الحزب، حيث نتج عن هذا الإجتماع صياغة بلاغ أكدوا من خلاله أن قرار المحكمة، “يضرب في العمق مبدأ أساسي من مبادئ المحاكمة العادلة واستقرار المراكز القانونية للأفراد متمثلاً في مبدأ سبقية البث”. يقول بلاغ الحزب.
وقبل اجتماع الأمانة العامة للحزب التي أنتجت هذا البلاغ، كان مصطفى الرميد وزير العدل و الحريات السابق، ووزير حقوق الإنسان الحالي قد وصف في تدوينة على حائطه الفايسبوكي، “قرار قاضي التحقيق بالأخرق”.
وفي ظل هذا التضارب من قبل حزب العدالة و التنمية الذي انتصر لحامي الدين، ضداً عن إستقلالية القضاء، تداول عدد من نشطاء وسائط التواصل الإجتماعي، فيديوهات وتصريحات لوزراء العدالة و التنمية (العثماني، الخلفي، الرميد) وهم يدافعون عن استقلال القضاء، الذي تدخلوا فيه وأرادوا تحويله لخدمتهم. يقول النشطاء.
مصطفى الخلفي: واستقلالية السلطة القضائية عن التنفيذية (الحكومة)
يتذكر النشطاء كما أشرنا سابقاً، فيديو لمصطفى الخلفي، وزير العلاقات مع البرلمان، بندوة صحافية و هو يجيب عن أسئلة أحد الزملاء الصحافيين حيث سأله عن موقف الحكومة من أحكام معتقلي حراك الحسيمة الذين وصلت عقوبة الحكم عليهم إلى 20 سنة نافذة.
وفي رده على هذا السؤال قال الخلفي، “إن الحديث عن الأحكام التي صدرت حول حراك الحسيمة، يدعونا إلى التأكيد على أن السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية الي هي الحكومة ولا يمكن للحكومة أن تتدخل في أحكام القضاء مشيراً إلى أن القضاء هو من له معرفة بالحيثيات”.
وأضاف ذات الوزير ، “بالنسبة إلينا هذه أحكام ابتدائية ومازالت هنالك مرحلة الإستئناف وسلك جميع مراحل التقاضي”، مؤكداً أن، “السيد رئيس الحكومة تفاعل مع هذه الأحكام وأيضاً السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان”.
الرميد: القضاء مستقل و بعض القضاء غير نزيهين
وعلى نفس منوال أخيه في الحزب و زميله في الحكومة أكد مصطفى الرميد، وزير العدل السابق والوزير الحالي المنتدب المكلف بحقوق الإنسان، في تصريح صحفي، بالقول ” يمكن أن أؤكد على وجه الجزم بأن القضاء مستقل استقلالا تاماً عن السلطة التنفيذية”.
وأضاف في ذات التصريح، “وحتى لما كنت كوزير عدل لدي اختصاصات في تعيين بعض القضاة بما في ذلك قضاة التحقيق فإنني اكن اوقع إلا على اقتراحات رؤساء المحاكم الذين يقترحون أن يكون هذا القاضي في هذا المنصب أو ذاك”.
وزاد الرميد، “ولا يمكن أن نتحدث بالجزئيات لنحاول أن نطمس المبدأ، و المبدأ هو ان القضاء مستقل، و الذين يتحدثون عن استقلال السلطة القضائية يجهلون حجم الإصلاحات”.
و أبرز أن المشكل الذي يجب أن يتكلم عنه المغاربة هو نزاهة القضاة، واقول بالفم المملوء بأن القضاة لدينا منهم النزهاء ولكن هناك مستوى من النزاهة الذي يمكن أن نتحدث فيه لدى واحد النسبة يمكن ان تقل أو تكثر في القضاء، ولما يكون القاضي غير نزيه فلا يمكن أن يكون مستقلاً.”
وجدير بالذكر أن النشطاء اعتبروا أن التصريحات الأخيرة لوزراء العدالة و التنمية بما فيها تدوينة رئيس الحكومة، بمثابة ابتزاز للدولة وتدخل في القضاء من أجل استمالته لصالحهم.