2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مصدر من داخل وزارة الصحة يكشف لـ “آشكاين” أسباب إغلاق مستشفى أكادير الجهوي وسط غضب نقابي وسياسي
يعيش المستشفى الجهوي الجهوي الحسن الثاني الجدل من جديد بسبب لإغلاق التدريجي لأقسامه بدء بقسم النساء والولادة.
وأقدمت إدارة المؤسسة الصحية على إغلاق الأقسام، حيث خيرت الأطر الصحية المشتغلة بهذه الأقسام بين ين الالتحاق بالمستشفى الجامعي حديث النشأة بذات المدينة أو الالتحاق بالمستشفى الإقليمي الرئيسي بمدينة إنزكان، رغم أن إطارهم القانوني والإداري ينص على أن أطر بمستشفى الحسن الثاني.
وأثار الأمر غضبا نقابيا وسياسيا من طرف قوى المعارضة، محذرة من أن يكون الامر تمهيدا لإغلاق كلي ونهائي لأبرز معلمة صحية بالجهة، فيما أكد مصدر مطلع من داخل المديرية الجهوية للصحة بالجهة، أن الأمر يتعلق بـ “إعادة تهيئة”.
إعادة تهيئة سبق الإعلان عنها..
مصدر مطلع لجريدة “آشكاين” من داخل المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بسوس ماسة أكد “أن ما يجرى بمستشفى الحسن الثاني الجهوي، يندرج في إطار إعادة تهيئة شاملة لجميع أقسامه ومرافقه، وذلك بعد التوصل بالميزانية المرصودة له في قانون المالية لسنة 2026”.
وأضاف مصدر “آشكاين” أن “مشروع إعادة التهيئة كان معروفا للجميع، حيث سيتم الإغلاق التدريجي داخل المستشفى قسما بقسم، حتى يتم إعادة تهيئتها دون الحيلولة للإغلاق الكلي للمؤسسة، فيما سيتم نقل المرضى والأطر الصحية على حد سواء إما المستشفى الجامعي محمد السادس، أو للمستشفى الإقليمي بانزكان بصفة مؤقتة فقط، لحين انتهاء إعادة التهيئة الكلية لهذه المؤسسة الصحية، وعودة الوضع لما كان عليه، وذلك بتنسيق دائم مع وازرة الصحة على المستوى المركزي”.
في ذات الصدد أكد محمد بوقدور، الكاتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بسوس ماسة، أن ما يجري “وفق المعطيات المتوفرة لدى النقابة، يتعلق بإعادة تهيئة بنيات المؤسسة الصحية، بسبب تقادمها، حيث قررت المديرية الجهوية نقل المستخدمين للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، مباشرة بعد صدور الميزانية الخاصة بإعادة التهيئة”.
وأضاف بوقدور في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أنه “فيما يتعلق بالنقابة المستقلة للممرضين، قد تم إخبارها بالأمر مسبقا، وأنه سيتم إغلاق قسم بقسم، وهو ليس إغلاقا نهائيا، وفق تم التوصل به من طرف الجهات الرسمية على المستوى الجهوي”.
تحذيرات سياسية نقابية من إغلاق كلي..
وصل جدل الإجراءات الجديدة بالمؤسسة الصحية لقبة البرلمان، حيث وجه حسن أومريبط عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول مآل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير في ظل الإغلاق التدريجي لأقسامه وانعكاساته على الأطر الصحية والساكنة.
واعتبر أومريبط أن هذا الوضع أثار استياء واسعا وتساؤلات مشروعة في صفوف الأطر الصحية والساكنة على حد سواء حول مستقبل هذه المؤسسة، متسائلا حول الأهداف الخفية الحقيقية الكامنة وراء هذه الإجراءات والتي توحي في نظر العديد من المتتبعين، بوجود توجه نحو إفراغ هذا الصرح الصحي من وظائفه الحيوية، تمهيدا لإغلاقه بشكل كلي في ضرب صارخ لشعار الدولة الاجتماعية الذي رفعته الحكومة، على حد تعبيره.
في ذات الصدد، اعتبرت النقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة سوس ماسة، في بيان توصلت به “آشكاين” أن “أزمة الموارد البشرية دفعت بمسؤولي الشأن الصحي محليا إقليميا و كذا جهويا بالدفع في اتجاه التلويح بإغلاق مصلحة النساء والتوليد كحل سهل يتجنبون من خلاله مسؤولية أزمة مستقبلية تعيد تكرار مشهد غشت 2025 الأسود في تاريخ الجهة”.
واعتبرت ذات الهيئة النقابية أن ما جرى هو عبارة عن “بداية التنفيذ الفعلي لسياسة المجموعة الصحية الترابية بسوس ماسة قبل تعيين مديرها من خلال قرارات وصلت حد التلويح بإغلاق مصلحة النساء والتوليد، لتبلغ محطة الإعداد لتنقيل الأطر الصحية العاملة بمصلحة SAMU مستقبلا للمستشفى الجامعي دون أي حوار مسبق”.