2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
37% في المئة اضطروا لدفع رشاوي مقابل الاستفادة من الخدمات الصحية (تقرير)
كشف استطلاع حديث أرقاما جديدة ومثيرة حول مدى استفادة المغاربة من أبرز الخدمات العمومية المُقدمة والمتمثلة في الربط بشبكات الكهرباء والماء والاستفادة من الرعاية الصحية العمومية والوثائق الإدارية، مستخلصا ارتفاعا ملحوظا في نسب الرشوة مُقابل الاستفادة من بعض الخدمات، ضمن تقرير إفريقي شمل 39 دولة بالقارة.
وأشار التقرير الصادر عن معد الأبحاث الإفريقي المستقل “أفروباروميتر” إلى تطور جديد في مؤشرات الفساد، حيث سجل المغرب ارتفاعا قدره 13 نقطة مئوية في نسبة المواطنين الذين اضطروا إلى دفع رشوة للحصول على خدمات صحية بعدما وصل هذا الرقم لـ 37 في المئة، إضافة إلى إلى تسجيل زيادة بنحو 5 نقاط مئوية في دفع الرشوة للحصول على وثائق إدارية، بعد اضطرار 28 في المئة لذلك.
وسجلت أرقام التقرير البحثي أرقاما متدنية فيما يخص الولوج للصحة العمومية، حيث تفيد الأرقام بأن 42 في المائة من المغاربة تعاملوا مع مستشفى أو مركز صحي عمومي خلال الاثني عشر شهرا الماضية، وهي نسبة تبقى دون المتوسط الإفريقي المحدد في 61 في المائة، ما يضع لمغرب من بين الدول التي تقل فيها نسبة اللجوء إلى الصحة العمومية عن 50% إلى جانب تونس (47%)، الكونغو برازافيل (43%)، الكاميرون (39%)، نيجيريا (35%).
في المقابل، أشار التقرير الحامل لعنوان “عدم كفاية الوصول والفساد يميزان تقديم الخدمات العامة للعديد من الأفارقة” إلى أن نسبة الولوج إلى الماء الصالح للشرب في المغرب تبلغ نحو 88 في المائة، وهو ما يضعه ضمن الدول الإفريقية ذات المستويات المرتفعة نسبيا في هذا المجال.
وكشفت الدراسة التي اطلعت عليها جريدة “آشكاين” الإخبارية، أن نسبة الولوج إلى الكهرباء تصل إلى 82 في المائة من السكان، متجاوزة بذلك المعدل القاري الذي لا يتعدى 60 في المائة، رغم تسجيل تراجع طفيف يقدر بخمس نقاط مئوية خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2025، ما يجعل المغرب في الدول الأولى قاريا في هذه الخدمة.
وقاريا خلصت أرقام “آفروبارومتير” إلى أن 22 في المائة من المواطنين الأفارقة الذين تعاملوا مع مرافق صحية دفعوا رشوة مرة واحدة على الأقل، مقابل 29 في المائة للحصول على وثائق إدارية، و36 في المائة للحصول على مساعدة من الشرطة، و37 في المائة لتفادي مشاكل معها، وهي نسب تشمل المغرب ضمن العينة المدروسة.
وأوضح معهد الأبحاث الافريقية، أن هامش الخطأ في الاستطلاع يتراوح بين +/-2 في المائة إلى +/-3 في المائة، فيما يصل مستوى الثقة في النتائج المتوصل إليها إلى 95 في المائة.