لماذا وإلى أين ؟

موزعو البوطا يشلون القطاع بإضراب وطني سيدفع المغاربة لقطع عشرات الكيلومترات بحثا عنها

أعلنت الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالمغرب عن تجميد نشاط توزيع قنينات الغاز لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد، يومي 21 و22 أبريل الجاري، وذلك احتجاجا على ما تصفه بـ “تدهور الوضعية المالية للمهنيين” جراء ارتفاع التكاليف وغياب الحلول الحكومية.

وفي هذا الصدد، أوضح محمد بنجلون، رئيس الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالمغرب، أن الخطوة الإنذارية تهدف إلى دفع الحكومة لعقد جلسة حوار عاجلة، مرجحا أن تستجيب وتفتح باب النقاش قبل دخول قرار التوقف حيز التنفيذ.

وأشار بنجلون، في تصريح خص به جريدة “آشكاين”، إلى أن الحكومة عادة ما تستدعي المهنيين لطاولة الحوار كلما قرر موزعو “البوطات” الدخول في أشكال احتجاجية.

وحذر بنجلون من تداعيات عدم اتخاذ إجراءات استعجالية، مؤكدا أن المغاربة قد يضطرون لقطع مسافات تصل إلى 30 كيلومتر للبحث عن “البوطا” في مستودعات الغاز، معربا في الوقت ذاته عن أمله في عقد اجتماع مع المسؤولين خلال الأيام القليلة المقبلة، سيرا على ما جرت عليه العادة في التجارب السابقة.

وأبرز أن القطاع يعاني من مشاكل متراكمة منذ سنوات، لا سيما وأن هامش الربح لم يطرأ عليه أي تغيير منذ أكثر من عقد من الزمن، في حين جاءت موجة غلاء المحروقات الأخيرة لتعمق الأزمة بشكل أكبر.

وكشف المتحدث أن الوضع المالي للموزعين وصل لمرحلة حرجة، حيث لم يعد يتبقى لهم شيء من هامش الربح، بل إنهم “تيبيعوا رزقهم وتيكملوا من جيوبهم”، على حد تعبير بنجلون.

وشدد على أن الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما: إما مراجعة هامش الربح، أو تخصيص دعم مباشر للمهنيين في مادة “الغازوال”.

وأكد في هذا السياق أن الدعم الحالي يستهدف فئة معينة فقط، بينما تظل الفئة الأكبر التي تشكل 60 في المائة من القطاع خارج دائرة الاستفادة.

ارتباطا بالموضوع، أفادت منصة ”الطاقة المتخصصة، اليوم الأربعاء، بأن المغرب يواجه منذ نهاية مارس المنصرم اضطرابا حادا في إمدادات الغاز المسال، وصل إلى حد التوقف الكامل خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل الجاري.

وتكشف البيانات التي أوردها المصدر أن منظومة الإمداد المعتمدة على إعادة تغويز الغاز المسال في المحطات الإسبانية ثم ضخه عبر خط الأنابيب “المغاربي-الأوروبي” تمر بحالة من الهشاشة، حيث فشلت المملكة في استقبال أي كميات تذكر من الغاز في الفترة الأخيرة، وسط صمت رسمي من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تجاه هذه التطورات.

وسجلت واردات المغرب تراجعا مهولا خلال النصف الثاني من شهر مارس، حيث انخفض متوسط التدفقات اليومية من 25 غيغاواط/ساعة إلى نحو 7.2 غيغاواط/ساعة فقط، بنسبة هبوط تجاوزت 71%.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x