2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
“فضيحة” وزير التربية تصل إلى العالمية
‘”في المغرب، هل يتقن الوزير محمد سعد برادة اللغة العربية بما يكفي؟”، بهذا العنوان المليء بالسخرية، خصصت مجلة ”جون آفريك” الناطقة بالفرنسية، مقالا مطولا للجدل الذي أثاره وزير التربية الوطنية وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، الذي ظهر في مناسبات عديدة، كان أخرها داخل قبة البرلمان، “”يتهجى”، بل أدخل كلمات غير موجودة في القاموس إلى العربية مثل كلمة ”نمذجة”.
وقالت المجلة، في مقال اليوم الاثنين 18 ماي الجاري، إن الجدل المثار حول الوزير، بأبعاده النقدية والساخرة، ما كان ليتخذ هذا الحجم الكبير لو لم يكن المعني بالأمر وزيرا لقطاع يلقن التعليم الأساسي والثانوي باللغة العربية.
وذكرت المجلة أنه على الرغم من كون مستوى الوزير في اللغة العربية ليس من الأكثر فصاحة، وهو أمر معروف للعامة، إلا أن استخدامه الأخير لكلمة “نمذجة” قد لقي سخرية المغاربة ودفع أحد رواد الإنترنت للتهكم قائلا: “إذا كنا بحاجة إلى نمذجة لفهم الوزير، فهذا يعني أن هناك مشكلة”.
وأفادت المجلة بأن الوزير، الذي عُين في حكومة أخنوش منذ أكتوبر 2024، يدرج عمله في إطار استمرارية الإصلاحات المنصوص عليها في “النموذج التنموي الجديد”، ما جعله مجبرا على استخدام الترجمة العربية للمصطلح الفرنسي “modélisation” أمام مجلس النواب كما هو مطلوب قانونا، لكن التعبير خانه ليفقد انتباه مستمعيه وتتحول تصريحاته “المبهمة” إلى مادة دسمة للسخرية وإلى ”بوز”.
وذكر المنبر الإعلامي أن برادة حاول التخفيف من حدة الفضيحة بالعودة إلى هذه الواقعة بنبرة مرحة خلال لقاء حزبي بفاس نظمته هيئات تابعة لحزبه التجمع الوطني للأحرار، حيث علق على الكلمة غير الموفقة بالقول: “إذا قلتها بالعربية، هناك مشكلة. وإذا قلتها بالفرنسية، هناك مشكلة أيضا”.
وزادت الوسيلة الإعلامية أن الوزير قدم اعتذاره بعد موجة من الضحك، محاولا العودة إلى جوهر سياسته التعليمية التي غطى عليها النقاش اللغوي، موضحا أن “النمذجة” تعني تحديث طرق التدريس عبر وسائط مبسطة وبصرية، مستشهدا بإنتاج وزارته لـ”تسعة فيديوهات قصيرة” يوميا ككبسولات تفاعلية لتقريب المعرفة.
وفي محاولة منه لتجاوز هذا المأزق اللغوي، أشار المنبر إلى أن برادة ركز في كلمته على خارطة الطريق 2022-2026، ولا سيما برنامج “مؤسسات الريادة” الذي شمل 600 مدرسة ويُنتظر توسيعه إلى 6600 مؤسسة في الدخول المدرسي المقبل للحد من الهدر المدرسي عبر خلايا اليقظة والأنشطة الموازية.
وتختم المجلة مقالها بسؤال ساخر: إذا كان الوزير يدافع عن وسائله لمحاربة الهدر المدرسي، فماذا عن “الهدر” والتعثر في تعلم اللغة العربية نفسها، والتي تعد اللغة المهيمنة في القطاع والمفروضة دستوريا في البرلمان؟