2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أسدلت هيئة محلفين بمحكمة ساوثوارك في لندن، أمس الخميس، الستار على محاكمة صانع المحتوى المغربي عبد الإله الحبشي، المعروف بـ”عبدو الحبشي”، بإدانته في قضية سرقة ساعة فاخرة تعود لمصمم أزياء روماني معروف. كما شملت الإدانة شاباً آخر يدعى علي الدحوزي، فيما سبق ليونس جودي أن أقر بمسؤوليته عن الجريمة.
وتعود القضية إلى الساعات الأخيرة من ليلة 28 يناير الماضي، عندما كان مصمم الأزياء كاتالين بوتيزاتو يغادر أحد المطاعم بالعاصمة البريطانية. وبينما كان يتبادل الحديث مع صديق له ويدخن سيجاراً، وجد نفسه محاصراً من طرف ثلاثة أشخاص، قبل أن تتحول المواجهة إلى اعتداء انتهى بانتزاع ساعته بالقوة.
وبحسب الوقائع التي عرضت أمام المحكمة، تولى الحبشي والدحوزي الإمساك بالمصمم ومنعه من الحركة، في الوقت الذي استخدم فيه جودي أداة حادة لقطع حزام الساعة. وبعد ذلك تمكن الثلاثة من الاستيلاء على ساعة “ريتشارد ميل” فاخرة مرصعة بالماس، قبل مغادرة المكان، فيما تعرض الضحية لإصابات في معصميه.
وتكشف قيمة الساعة عن حجم الجريمة، إذ قدرت بما يتراوح بين 137 ألفاً و170 ألف جنيه إسترليني. ولم تكن القطعة بالنسبة لبوتيزاتو مجرد تحفة باهظة الثمن، إذ أوضح للمحكمة أنها كانت هدية تلقاها من صديق توفي قبل نحو 13 سنة، وهو ما جعل فقدانها مؤثراً بالنسبة إليه على المستوى الشخصي.
وحاول عبدو الحبشي خلال المحاكمة إبعاد نفسه عن التخطيط للعملية، مؤكداً أنه لم يكن يعرف مسبقاً ما كان سيحدث، وأنه فر من المكان بعدما دب فيه الخوف إثر تهديدات وجهها إليه جودي. إلا أن هيئة المحلفين لم تقتنع بهذه الرواية، لتنتهي محاكمة استمرت تسعة أيام بإدانته بتهمة السرقة.
ويعد الحبشي من الأسماء المغربية المعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي في بريطانيا، حيث يتابعه قرابة مليون شخص عبر فيسبوك ونحو 350 ألفاً على إنستغرام. وإلى جانب نشاطه الرقمي، يعمل في مجال الحراسة الأمنية، وكان قد انتقل إلى بريطانيا سنة 2019 بموجب تأشيرة زواج، قبل أن يستقر هناك رفقة أسرته.
ولم تصدر المحكمة بعد العقوبة النهائية في حق المدانين، بعدما تقرر تأجيل جلسة النطق بالحكم إلى 16 أكتوبر المقبل، مع استمرار وضع المتهمين رهن الاحتجاز. كما لم تتمكن السلطات من استرجاع الساعة المسروقة حتى الآن، في وقت تندرج فيه القضية ضمن سلسلة اعتداءات استهدفت أصحاب الساعات الفاخرة في عدد من المناطق الراقية بالعاصمة البريطانية.