2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
رفض “الأحرار” استقالات منتخبيه بالشمال يربك المشهد الانتخابي
في خضم الحراك السياسي الذي يسبق الانتخابات التشريعية المقبلة، برزت معطيات جديدة بإقليم العرائش تتعلق بالوضعية التنظيمية لعدد من الأسماء التي تستعد لخوض الاستحقاقات المقبلة تحت ألوان أحزاب سياسية مختلفة عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد قررت الأمانة العامة لحزب التجمع الوطني للأحرار عدم قبول استقالات تقدم بها ثلاثة قياديين محليين بإقليم العرائش، رغم ظهورهم في المشهد الانتخابي الحالي ضمن لوائح حزبية مغايرة، ويتعلق الأمر برئيس جماعة العوامرة عبد الخالق بيسانتي، والبرلمانية زينب سيمو، والمستشارة الجماعية فاطمة بنحمدان.
وأفادت المصادر نفسها بأن قرار الرفض جاء بعد دراسة الوضعية التنظيمية للمعنيين داخل الحزب، حيث لم يتم الحسم في ملفات مغادرتهم بشكل نهائي، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بتسوية وضعيتهم الحزبية، نظرا لأن المعنيين يتحملون مسؤوليات انتخابية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى حضور الأسماء المعنية في الاستحقاقات الانتخابية بإقليم العرائش، وما يمكن أن يترتب عن استمرار وضعيتها التنظيمية غير المحسومة من تداعيات على مسارها السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه الساحة السياسية بالعرائش إعادة ترتيب واسعة، تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث تشهد الأحزاب منافسة قوية لاستقطاب الوجوه الانتخابية القادرة على تعزيز حظوظها في الدوائر المحلية.
ويضع قرار الأحرار برفض الاستقالات المعنية مسألة الوضعية الحزبية للمنتخبين الثلاثة تحت المجهر، خاصة مع انتقالهم إلى خوض المنافسة الانتخابية بألوان سياسية أخرى، وهو ما يجعل تسوية الملفات الداخلية عاملاً حاسماً في المرحلة المقبلة.
وفي هذا الصدد يرى متتبعون أن رفض الحزب لاستقالة المعنيين يأتي كمناورة سياسية لإرباك ترشحهم بألوان أحزاب أخرى، فيما يرى آخرون أن القانون يأتي قبل الضوابط الداخلية للحزب، وأن الحرب يملك الحق في تجريد المعنيين من مناصب المسؤولية التي يمارسونها باسمه عن طريق المحكمة الإدارية، لكنه لا يملك حقّ رفض الاستقالة التي تعد قراراً شخصيا.