لماذا وإلى أين ؟

أوسع من فرنسا وإسبانيا وألمانيا..هكذا سيصبح المغرب على خريطة العالم الجديدة

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 4 شتنبر الجاري، قرارا يشجع على استخدام الإسقاط الخرائطي “الأرض المتساوية”.

وحظيت المبادرة، التي تقدمت بها دولة التوغو ودعمتها الدول الإفريقية، بتأييد 164 صوتا، مقابل صوت واحد معارض (أمريكا) وستة ممتنعين.

وتهدف المبادرة إلى الاستبدال التدريجي لإسقاط القديم في الاستخدامات التعليمية والمؤسسية، الذي صمم خلال 1569 للملاحة البحرية، ويحدث تشويها كبيرا في المساحات: فكلما ابتعدت منطقة ما عن خط الاستواء، ظهرت بحجم أكبر.

ويظهر هذا التشويه بوضوح في حالة إفريقيا؛ ففي الخرائط التقليدية، تبدو منطقة جرينلاند شاسعة كالقارة الإفريقية تقريبا، في حين أن إفريقيا أوسع منها بنحو 14 مرة.

في المقابل، يحافظ إسقاط “الأرض المتساوية” على النسب المساحية بين مختلف أجزاء الكرة الأرضية. وهو لا يلغي جميع التشويهات (إذ يعد إسقاط شكل كروي على سطح مستو أمرا مستحيلا دون تحريف)، ولكنه يحترم الحجم النسبي للأقاليم.

يستفيد المغرب بشكل مباشر من هذا التصحيح. فبمساحة تبلغ 710,850 كيلومترا مربعا، تعد المملكة أوسع من فرنسا القارية (التي تغطي نحو 552,000 كيلومتر مربع)، ومن إسبانيا (نحو 506,000 كيلومتر مربع)، ومن ألمانيا (التي تقارب مساحتها 358,000 كيلومتر مربع)، بحسب مجلة ”ماروك دبلوماتيك”.

وفقا لتقدير قائم على خطوط العرض المتوسطة، يظهر الحجم النسبي للمملكة، عبر إسقاط “الأرض المتساوية”، أكبر بنسبة تتراوح بين 30% و35% مقارنة بإسبانيا، وأكبر بنحو 60% مقارنة بفرنسا القارية عما هو عليه في الخريطة القديمة.

وكان يصعب ملاحظة هذا الفارق في الخرائط التقليدية، حيث تظهر الدول الأوروبية الواقعة أقصى الشمال مكبرة بشكل غير واقعي، مما يظهر المغرب أصغر بكثير مقارنة بها مما تبرره مساحات كل منها الفعلية.

يبرز إسقاط “الأرض المتساوية” امتداد المملكة بشكل أكبر، من طنجة إلى الكويرة. كما يتيح استيعابا أفضل لطول أراضيها، التي تمتد على نحو 2,000 كيلومتر من البحر الأبيض المتوسط وصولا إلى عمق الصحراء.

بناء على ذلك، فإن الإسقاط الجديد لا يجعل إفريقيا ولا المغرب أكبر حجما، بل يصحح تمثيلا خرائطيا بالغ في حجم المناطق الشمالية لعدة قرون، ويتيح من الآن فصاعدا تقييم المملكة بأبعادها الحقيقية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x