2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثارت تصريحات القيادية في الحزب الشعبي الإسباني، إيزابيل دياز أيوسو، بشأن عزمها قطع العلاقات مع المغرب في حال توليها رئاسة الحكومة الإسبانية، جدلاً واسعاً في إسبانيا، بعدما واجهت انتقادات مباشرة من المحلل السياسي الإسباني المعروف خيسوس نونيز فيلافيردي، الذي وصف تصريحاتها بـ”الهراء”.
وخلال مداخلة مباشرة على القناة السادسة الإسبانية، شكك نونيز في منطق تصريحات أيوسو، معتبراً أن الحديث عن قطع العلاقات مع المغرب يفتقر إلى الواقعية، متسائلاً :”كيف يمكنك قطع العلاقات مع جارك؟”.
وركز المحلل الإسباني على التداعيات العملية لأي قطيعة محتملة مع الرباط، خاصة في الملفات المرتبطة بالهجرة والتعاون الأمني، متسائلاً عن الجهة التي ستتولى استقبال القاصرين الذين يتعين إعادتهم إلى المغرب، أو المهاجرين الذين ترفض طلبات لجوئهم، في حالة قطعت العلاقات مع المغرب.
واستحضر نونيز في هذا السياق خصوصية مدينة سبتة المحتلة، التي تشكل موقعاً مباشراً للتفاعل مع المغرب، متسائلاً بسخرية عما إذا كان بالإمكان إبقاء آلاف الأشخاص فيها بشكل دائم في حال توقفت قنوات التنسيق بين إسبانيا والمغرب مثلما اقترحت أيوسو.
ولم يكتف المحلل بانتقاد مضمون تصريحات أيوسو، بل أبدى أيضاً استغرابه من مواقف سابقة أطلقتها رئيسة حكومة مدريد المحلية بشأن السياسة الخارجية الإسبانية، معتبراً أن التصريحات الجديدة تزيد من التساؤلات حول جدواها السياسية.
كما ألمح نونيز إلى احتمال وجود تباين داخل الحزب الشعبي الإسباني بشأن هذه المواقف، متسائلاً عما إذا كان خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة المحلية، يشارك أيوسو الرأي نفسه بالنظر إلى طبيعة العلاقات اليومية التي تربط المدينة بالمغرب.
ووصف المحلل تصريحات أيوسو بأنها “هراء”، يضاف إلى سلسلة من المواقف التي تثير الجدل كلما تحدثت القيادية في الحزب الشعبي عن السياسة الخارجية، مؤكداً أن العلاقات مع المغرب، باعتباره جاراً مباشراً لإسبانيا، تجعل خيار القطيعة أكثر تعقيداً من مجرد تصريح سياسي.