لماذا وإلى أين ؟

لقجع للباطرونا: لا شعبوية في إدارة الاقتصاد والقطاع الخاص أولويتنا (فيديو)

أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن إدماج الاقتصاد غير الهيكلي يشكل شرطاً أساسياً وركيزة محورية لأي إصلاح اقتصادي شامل في المملكة، مشدداً على أن هذه العملية تُعد وسيلة ورافعة حقيقية لهيكلة الاقتصاد الوطني وتنظيمه، وليست مجرد أداة لتحصيل الضرائب أو تضخيم المداخيل الجبائية.

وأوضح لقجع، خلال لقاء عمل جمع وفداً قيادياً من حزب الأصالة والمعاصرة بمسؤولي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أمس الخميس، في إطار الحوار المؤسساتي لبحث الأولويات الاقتصادية والبرنامج الانتخابي للحزب، أن ورش هيكلة الاقتصاد سينطلق رسمياً في عام 2027 بمناسبة إعداد قانون المالية، داعياً إلى العمل الجماعي وبثقة وشفافية بين كافة الأطراف المعنية لتحقيق هذا الهدف، ومؤكداً حرص الحزب على توفير بيئة عمل واضحة تمكّن الفاعلين الاقتصادية من الاستفادة من التحفيزات والدعم الحكومي لتطوير أعمالهم.

وشدد القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة على القناعة الراسخة لدى الحزب بأن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي والقاطرة الرئيسية للتنمية الاقتصادية، وخلق الثروة، وتوفير فرص الشغل، مؤكداً أن دور الدولة يجب أن يتركز في خدمة هذا القطاع ودعمه ومواكبة المستثمرين الذين يتحملون المخاطر، بعيداً عن أي ممارسات شعبوية.

وسجل لقجع أن الاقتصاد المغربي حقق مكاسب وإنجازات كبرى على صعيد البنيات التحتية والاستثمار العمومي الذي ارتفع بـ 110 مليارات درهم، لافتاً إلى اتساع شبكة الطرق السيارة لتصل إلى 1800 كيلومتر، مع التطلع إلى ربط مدينة فاس عبر شبكة الطرق السيارة بكل من مراكش وشمال المملكة لفك العزلة عنها وتعزيز التكامل السياحي والاقتصادي، إلى جانب الطفرة التنموية التي يشهدها القطاع الجوي بفضل تحديث المطار استعداداً للاستحقاقات الكبرى وفي مقدمتها كأس العالم.

وفي المقابل، سلط لقجع الضوء على الاختلالات والهيكلية التي ما زالت تواجه الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها ظاهرة الوسطاء والمضاربين في سلاسل التوزيع الذين يستنزفون الأرباح والقيمة المضافة على حساب المستثمرين والمنتجين والمستهلكين، حيث تتضاعف الأسعار بين المنتج والمستهلك لعدة مرات، داعياً إلى تنظيم المسالك الاقتصادية لحماية القدرة الشرائية وتشجيع الاستثمار الحقيقي.

كما أبرز المتحدث التحديات المرتبطة بسوق الشغل وتعميم التغطية الاجتماعية، مشيراً إلى الفجوة الكبيرة بين نسبة النشاط لدى الرجال التي تبلغ 69% ونظيرتها لدى النساء التي لا تتعدى 19%، فضلاً عن وجود نحو 3 ملايين شاب خارج منظومة التعليم والتدريب والعمل، ونسبة بطالة تصل إلى 27.2% في صفوف الشباب بين 15 و24 سنة.

وأشار لقجع إلى أن التكلفة المالية الراهنة لقطاع التعليم تصل إلى نحو 97 مليار درهم بعد مضاعفة الميزانية المخصصة له، مذكراً بأن الإصلاحات السابقة كانت تستهدف مشاركة القطاع الخاص بنسبة 25% في القطاع التعليمي، بينما لا تتجاوز نسبته الحالية 13%، مما يتطلب مراجعة الأطر والتحفيزات لإعادة استقطاب الاستثمار الخاص للقطاع.

وختم لقجع كلمته بالإشارة إلى أن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للحزب صُمم بناءً على دراسات ونماذج محاكاة تفصيلية تجاوزت 1200 صفحة، مؤكداً أنه سيتم مشاركة هذه المعطيات والدراسات التفصيلية مع كافة الأحزاب السياسية والشركاء الاقتصاديين لتعميق النقاش حول الحلول العملية للنهوض بالإقتصاد الوطني.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x