لماذا وإلى أين ؟

بلكبير: بنكيران تعرض لمؤامرة لتجويعه وتصريحاتي أخرجت الفئران المتورطة من غيرانها

عاد الناشط اليساري والبرلماني السابق، عبد الصمد بلكبير، ليرد على هجمات قياديين من حزب العدالة والتنمية، لم يرقهم تحدثه عن الوضع المادي لرئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران.

واعتبر بلكبير في هذا الحوار أن ردود القول كانت صحية وخلقت نقاشا موضوعيا، وفضحت كثيرا من الأمور بالنسبة له، منتقدا يتيم والرميد اللذين قال إنهما لم يكونا موضوعيين في ما تحدثا عنه، ولم يكن يعنيهما في تصريحاته. وشدد على أن الوضع الذي كان يعشيه بنكيران كان نتيجة مخطط لـ”التجويع” بتواطؤ من قياديين في البيجيدي.

كيف تلقيت الهجمات التي شنها عليك قياديون من البيجيدي عقب حديثك عن الوضع الإنساني لبنكيران؟

هناك سوء فهم كبير، ومن انبروا للرد عليّ لم يكونوا موضوعيين أبدا، لأن استراتيجية خطابي الموجهة نحو أعداء الديمقراطية وليس إلى ضحاياها فُهمت خطأ، وفُهم قصدي بشكل مغلوط. لكن مع ذلك هو نقاش صحي ما يهمني فيه أنه فضح كثيرا من الأمور، وخرجت فئران من غيرانها، رغم أني لم أكن أقصد أحدا بعينه.

فمحمد يتيم مثلا خرج عن الموضوع تماما وبدأ يتحدث عني من خلال المقال الذي نشره الموقع الرسمي للحزب دون توقيع. فأنا وجهت كلامي إلى “اليمين المتطرف” داخل إدارة الدولة، والذي أسميتُه بـ”الرجعية” التي تحس بأنها تخسر ولم تطق ما حصل وبالتالي انقلبت على بنكيران وحاصرته أمنيا, ومن فعل ذلك هم الخائفون على مصالحهم، فقد رأينا كيف قاطعه من كانوا يدعمونه من أعضاء الحزب، حتى في المناسبات والأعياد لا يزورونه، وهذا ما أسميه تجويعا، كمخطط خطير يذكرنا بزمن الهمجية.

تقصد أن بنكيران تعرض لمؤامرة من قبل حزبه؟

لقد خُطط لتركيع بنكيران، وهذا ما ركزت عليه في تصريحاتي السابقة، ومن كانوا متورطين فعلوا ذلك مكرهين كما كانوا مكرهين إبان تشكيل الحكومة. إن يتيم والمصطفى الرميد من خلال تصريحاتهم ضدي نابوا عن اليمين الرجعي، وبالتالي انفضحت كثير من الأمور من خلال ما سمعته منهم.

ما الذي انفضح ولماذا قلت إنهم مكرهون؟

الرميد ردّ على أقوالي، وأنا في الأصل لم أكن أقصده، فيما يتيم لم يكن موضوعيا في مقاله غير الموقع وشرع في شخصنة الأمور. لقد كان الجميع يدري أن هناك مخطط، لكن لا أحد تجرأ على التدخل. لقد كان حريا بهم أن يصمتوا وألا يردوا عليّ.

ومازالت أتساءل كيف للحزب أن يتنكر لأمينه السابق ورئيس الحكومة السابق، ولم يفكروا أن يبادروا بمساعدته حين وصل إلى مرحلة اجتماعية صعبة. ولنتحدث منطقيا، لقد كانت له مطبعة وأنشأ مدرسة، قبل أن يتنازل عن كل هذا لصالح الحزب، وبالتالي إذا طلب شيئا من الحزب فهو يطلب حقه. في وقت لن يضر الحزب إذا خصص مثلا نسبة قليلة لدعمه أمام وضعه الاقتصادي الذي كان يعيشه. حتى أفراد عائلته البورجوازية في الدار البيضاء لم يستطيعوا مساعدته، لأنهم مُنعوا من ذلك.

هذا المخطط أفشله بنكيران، لأنه قرر أن يوصل معاناته إلى أقصى مستوى. لقد كان يفكر في أن يشتغل سائق طاكسي بعدما فقد جميع موارد لولا تدخل زوجته. لذلك اضطر هؤلاء إلى التراجع، وقد كان التقاعد الذي مُنح له جوابا لهم، كما أن السيارة التي مُنحت له إشارة واضحة.

وبماذا ترد على اتهامك بالمبالغة في ما قلته عن بنكيران؟

لم أصرح إلا بالحقيقة، والحقيقة بمثابة ثورة. لم أقل إلا ما رأيت وما سمعت وهذا أخرج الفئران من غيرانها. كانت قيادات حزب العدالة والتنمية تعلم أن زعيمهم السابق لا يملك شيئا. لكنهم لم يتحركوا لمساعدته لأنهم مكرهون.

كان بإمكان الحزب أن يخصص نسبة قليلة من ميزانيته لمساعدته، كما بإمكان أي قيادي أن يمنحه ما يستطيع، وكذلك رئيس الحكومة. لقد كان بنكيران في وضع لا يتصور، وأكثر سوءا ولن أتحدث عن أمور شخصية توضح عُمق ما كان يعانيه.

    متقاعد فوسفاطي
    19/01/2020
    12:14
    التعليق :

    خرجت الفاران من جحورها و ليس من غيرانها

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد