لماذا وإلى أين ؟

استقبال سانشيز لـغالي يتَسبّب في “أكبر هجرة جماعية” نحو مليلية (صحيفة)

لا تكاد الأزمة المغربية الإسبانية تقترب من نقطة انفراج وعودة العلاقات، حتى تطفو على سطحها مفاجآت أخرى تقوض كل الجهود المتراكمة من أجل لَمْلَمَة جسر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين و الذي انكسر بسبب استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو في أبريل من العام المنصرم.

ويبدو أن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، على وشك إعادة سيناريو الأزمة التي تراوح مكانها، من خلال آخر حركاته الدبلوماسية في بروكسيل، حينما التقى زعيم جبهة البوليساريو، ابراهيم غالي، على هامش قمة الإتحاد الإفريقي ونظيره الأوربي في بروكسيل، بعدما التقى بوزير الخارجية والمغربية ناصر بوريطة.

وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة “مونكلوا” أن لقاء سانشيز بغالي في بروكسيل أغضب المغرب وهو ما “تمت ترجمته بالسماح لأزيد من 2500 مهاجر جنوب إفريقي بالقفز على سور مليلية المحتلة  في عملية قالت الصحيفة إنها “شبيهة بما حدث في سبتة”، والتي وصفتها بـ”أكبر هجرة جماعية في تاريخ المدينة”.

وقالت الصحيفة، في مقال عنونته بـ”سانشيز “يضحي” بعلاقته بالمغرب لإرضاء الجزائر ومليلية تعاني العواقب”، موردة ان تأثير سياسة وزير الخارجية الإسبانية السابقة، أرانتشا غونزاليس لايا، مازال ساريا، رغم إرسالها إلى باريس لإبقائها بعيدًا عن الحكومة.

وأضافت الصحيفة نفسها، أن “أسلوب لايا في الدبلوماسية لا يزال كامنًا إلى حد كبير في الحزب الإشتراكي الإسباني القائد للحكومة، إذ أعاد بيدرو سانشيز فتح الجروح التي لم تندمل بعد مع المغرب بعد اجتماعه قبل أسبوعين في بروكسل مع زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي”.

مؤكدة أن “رد فعل المغرب سابقا بما وصفته بـ”غزو” سبتة على أيدي المهاجرين في ماي 2021 لم يكن كافياً لرئيس الحكومة، إذ أنه بعد أسابيع من الإجتماع بين سانشيز و غالي، عانت مليلية “غزوا” جديدا من قبل من أكثر من 2000 مهاجر مغربي،  نظرا لكون التركيز ينصب على الحرب الروسية على أوكرانيا، لم يقر أي شخص في الحكومة علنًا بأن انزعاج المغرب من لقاء سانشيز بغالي قد أثر مرة أخرى على المدن المتمتعة بالحكم الذاتي”.

وشددت على أن “النزوح الجديد الأخير للمهاجرين نحو مليلية المحتلة لا يمكن السيطرة عليه، فيما يسمى بالفعل أكبر قفزة فوق السياج في تاريخ المدينة”، فيما رجحت مصادر من وزارة الداخلية أن “هذه الإعتداءات الجماعية ليست عفوية كما هو واضح ولكن هناك تنظيم وراءها وسببية بسبب لقاء سانشيز بغالي”.

جدير بالذكر، أن السياج الحدودي لسبتة المحتلة شهد، أول أمس، حالة قفز جماعي لحوالي 2500 مهاجر غير نظامي، تمكن 500 منهم من العبور إلى المدينة المحتلة، فيما خلف ذلك حالة استنفار قصوى لدى الحرس المدني الإسباني و لدى القوات الحدودية المغربية.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، قد التقى، في 18 فبراير المنصرم، بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، و زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، على هامش القمة السادسة للإتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي المقامة في العاصمة البلجيكية بروكسيل.

يأتي هذا في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية المغربية حالة من التوتر منذ اندلاع أول شرارة لتأزم العلاقات بين الجانبين بشكل غير مسبوق، بعد استقبال إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي فوق ترابها خفْـية عن المغرب، وهو ما دفع المغرب إلى استدعاء سفيرته بمدريد، كريمة بنيعيش، كخطوة احتجاجية على ما قامت به إسبانيا.

ورغم رسائل الود التي يبعثها ملكا البلدين من أجل إصلاح العلاقات التاريخية بينهما، إلا أن هذه العلاقات الدبلوماسية بين الحكومتين مازالت تراوح مكانها نظرا لكون المغرب مازال ينتظر مواقف أكثر وضوحا من إسبانيا في ملف الصحراء المغربية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x