لماذا وإلى أين ؟

عشراتُ “المقْصيين” من انتخابات التعاضدية  العامة للتربية يلجؤون إلى القضاء

لا تزال الإنتقادات والإتهامات بـ”الكولسة” تلاحق انتخابات التعاضدية العامة للتربية الوطنية، فبعد أن انتفض المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم “التوجه الديمقراطي”، ضد ما وصفه بـ“غياب شفافية” و”عدم الإلتزام حتى بتعليق اللوائح”، جاء الدور على “مقصيين” من هذه الإنتخابات ليكشفوا عن تفاصيل مثيرة، ويعلنوا لجوءهم للقضاء.

وكشف إسحاق حناوي، الأستاذ بوزارة التربية الوطنية وأحد المتضررين من هذه الإنتخابات، أن “عددهم تجاوز 30 شخصا، حيث إنهم قدموا ترشيحاتهم في الأجل القانوني والملف يتضمن جميع الوثائق التي أعلنت عنها اللجنة الإدارية في “الإعلان رقم 2″”.

وأردف حناوي أن “هذه الإعلان يطلب من المنخرطين في التعاضدية أن يتأكدوا من أسمائهم بكونها مسجلة في اللوائح، إلا أننا تفاجأنا أن أسماءنا غير مدرجة في اللائحة الأولية، وقمنا بتقديم الطعون في الأجل الذي أعلنت عنه اللجنة الإدارية، حيث إن بعض المرشحين توصلوا بردود على طعونهم  وآخرين لم يتوصلوا و منهم أنا”.

وتابع المتحدث، متأسفا، أن “الحملة قد انطلقت، في حين أن للائحة النهائية سيتم الإعلان عنها في 23 من هذا الشهر وهذا يشكل حيفا، ويدل على أن هناك إقصاءً لهذه الفئة وأن هناك هندسةً لخريطة للمجلس الإداري المستقبلي”.

وشدد المتحدث على أنهم “كمرشحين متشبثون بحقهم في الترشيح، وأنهم في إطار إعداد لجنة وطنية لخوض معركة القضاء الإداري، لافتا الإنتباه إلى أن عدد المقصيين الآن تجاوز 30 مرشحا، في حين أن عدد الواضعين لطعونهم حوالي 98”.

وفي سياق متصل، كان الفاعل النقابي، مصطفى الأسروتي، قد كشف عن مجموعة من “الخروقات” في انتخابات التعاضدية العامة للتربية الوطنية، معتبرا أن ما يحدث هو “فضيحة بكل المقاييس”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن “رجال ونساء التعليم تحت رحمة فئة متحكمة بالتعاضدية”، وأن “انتخاباتٍ على المقاس مبنية على الولاءات والإصطفاف”.

ومن بين الملاحظات التي رصدها الأسروتي أنه تم “تشديد إجراءات الترشح و تضييق فترة الترشح، مثلا سحب بعض الوثائق المتعلقة بالترشح وجوبا من مقر التعاضدية بالدار البيضاء، بمعنى مرشح بمدينة الداخلة عليه الذهاب للدار البيضاء من أجل وثيقة واستجماع الملف في وقت قصير”.

وأضاف أنه تم “التكتم المفضوح عن المعلومات الأساسية و تقليص مهلة الترشح والطعون”، لافتا الإنتباه إلى ما وصفه بـ”الأمر الخطير”، المتمثل في “إسقاط مرشحين وأسماء وازنة من اللائحة، رغم توفر الشروط واستجماع الملف كاملا وقبوله من طرف التعاضدية”.

وسجل المتحدث أن هناك “غيابا للتواصل الإعلامي”، مع “منع المرشحين من مراقبة مكاتب التصويت،  بمعنى فرز الأصوات دون مراقبين والإكتفاء بمفوض قضائي فقط”، موردا “اختيار توقيت غير مناسب للتصويت”، مؤكدا على أن “المتضررين الذين تم إقصاؤهم سيشكلون لجنة وطنية وسيلجأون للقضاء الإستعجالي”.

وكان المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم “التوجه الديمقراطي”، قد انتفض ضد ما وصفه “طبخا” للإنتخابات الخاصة بالتعاضدية العامة للتربية الوطنية، من خلال “غياب شفافية” و”عدم الإلتزام حتى بتعليق اللوائح”.

وأوضحت النقابة التعليمية المذكورة، في بلاغ سابق، أنه يتم “إقصاء” جزء كبير من المنخرطين و المنخرطات بدعوى عدم الترسيم، ومن بينهم الأساتذة و أطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد أو ما يعرف بـ”الأساتذة المتعاقدين”، داعية في بلاغ لها الجهات الوصية لتحمل مسؤولياتها بضمان انتخابات شفافة و بمراقبين من النقابات في المكاتب و بإعلام جميع المنخرطين بجميع مراحل العملية الإنتخابية وتسهيل المشاركة فيها.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد