لماذا وإلى أين ؟

نقابة تدخلُ على خط فرض مدرسة خاصة عُقودَ إِذْعـــان على أساتذة

فرضت مؤسسة للتعليم الخصوصي بأكادير على الأساتذة الراغبين في التعاقد معها مبلغا ماليا كبيرا كغرامة يؤدونها لها في حال قاموا بالترشح لاجتياز مباريات التعليم، خلال “العمل بها و الإلتزام بعقد العمل الموقع مع المؤسسة من 01 شتنبر 2022 إلى غاية 30 يونيو 2023”.

وشددت المؤسسةفي العقد المذكور، على أنه “في حالة تأكدت المؤسسة بأنه اجتاز أية مباراة بغض النظر عن نتيجتها أو في حالة مغادرته العمل دون موافقة رئيس المؤسسة يتوجب على الأستاذ أداء تعويض مالي قدره 28500.00 درهم (ثمانية وعشرون ألفا وخمسمائة درهم) أي قرابة 3 ملايين سنتيم، كمصاريف التكوين؛ التأطير ‏ التربوي؛ المتابعة التربوية والضرر الذي سيلحق بالمؤسسة بسبب مغادرة الأستاذ أو الأستاذة المؤسسة أو اجتياز أية مباراة”، وهو ما أثار جدلا واسعا حول قانونية هذا العقد المرفق بغرامات تهديدية في حق الأساتذة.

وفي هذا الصدد، يرى الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، يونس فراشين، أن “هذه المسألة غير قانونية، لأن فيها نوعا من الإجحاف الكبير في حق هؤلاء الأساتذة، كما أنها غير قانونية لأن هناك مدونات تنظم العلاقات الشغلية”.

وأكد فراشين، في تصريحه لـ”آشكاين”، أنه “سبق لهم أن طرحوا هذا الأمر لوزارة التربية الوطنية من خلال موضوع منع الأساتذة من اجتياز المباراة أو يجب أن يحضروا رخصة من الإدارة المشغلة، وهو ما اعتبرناه غير قانوني، لأن هناك عددا من المؤسسات سرحت أساتذتها، وهناك حالات وقفت عليها نقابة أساتذة و أطر التعليم الخصوصي والتي لا يكون فيها للأسف تدخل وحماية حقوق هؤلاء الأجراء”.

وشدد المتحدث على أن “إجراء فرض غرامات من هذا القبيل غير قانوني، وأي شخص وقع هذا العقد، واتجه للمحكمة فلا يمكن للأخيرة أن تقبل بقعد من هذا النوع، خاصة أنه عقد إذعان، لاعتبار أن الطرف القوي هو المؤسسة الخاصة والطرف الضعيف في العقد هو الأستاذ”.

وخلص إلى أنه “يجب أن يكون هناك تدخل لمصالح وزارة الشغل، علاوة على تدخل وزارة التربية الوطنية التي يفترض أن تمارس الرقابة لأن هناك مذكرة تتحدث على أن مصالح الوزارة على المستوى الإقليمي يجب أن تحدث لجانا وتزور المؤسسات ميدانيا، فإضافة إلى ما هو تربوي وبيداغوجي وما يتعلق ببنيات المؤسسات  فهي مكلفة بأن تراقب ظروف اشتغال الأساتذة داخل هذه المؤسسات”.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد