لماذا وإلى أين ؟

رسالة حداش إلى من يهمه/ أو يهمهم الأمر

محمد حداش*

إلى من يهمه/ أو يهمهم الأمر.

أما و قد اخترتم تفعيل آلية وضع اليد و جر بعض السادة المحامون إلى قفص محاكمات تأديبية بعلة ارتكابهم لمخالفات مهنية، ، على خلفية تدوينات نشروها، أو هكذا تزعمون، داخل فضاءات مهنية، أو مداخلات في تجمع مهني؛

أما وقد اخترتم ، بهكذا منحى، عوض الاصطفاف إلى جانبهم و دعم باقي زملائهم ، عبر ربوع الوطن، في المعارك التي خاضوها ، من أجل التصدي لمشاريع قوانين طبقية و تصفوية قادها وزير العدل، يويو .

أما و قد اعتبرتم ما قاموا به أو بعضهم بمؤتمر جمعيات هيئات المحامين المنعقد مؤخرا بالداخلة من احتجاج على رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب ، بسبب مواقفه و سلوكاته ، و على ضيفه بسبب تهديداته المبطنة للمحاميات و المحامين بإشهار ورقة القانون الجنائي في أوجههم لتخويفهم و الضغط عليهم و دفعهم إلى التخلي عن معركة التصدي للمهازل التي قادها وزير العدل، وا اعتبرتم ذلك مخالفات مهنية.

أما وقد سقط بعض قادتنا في المحظور ، بعضهم بإدانة معاركنا، و بعضهم بالسكوت عن ما جرى بعض لا يزال يجري، ضدنا و ضد مهنتنا، رغم معاينتهم لما ارتكبته صحافة التشهير و المشهرون في حقنا و في حق مهنة المحاماة.

أما و قد سكتتم عن أفعال ، عاينتموها ، و هي بشهادة العاقل و صراخ الرضيع و تأسي الشيخ و سكوت المغلوب على أمره، على أنها أفعال ضارة بنا و بمصالحنا ، قام بها من حاولوا ادانتنا ، أو من قام بذلك فعلا، من داخل الدار و من خارجها، لأسباب فضحناها في حينها .

أما و قد أطبقتم أفواهكم، و جعلتم على أعينكم الغشاوة ، و صممتم آذانكم ، كي لا تروا ما جرى و كي لا تسمعوا ما قيل و لا يزال يقال عن مهزلة تسريبات امتحان مزاولة مهنة المحاماة، و ما صاحبها من ادعاء بارتكاب جرائم التزوير و استغلال النفوذ و رشاوى ……رغم ما في ذلك من خطورة بالغة على سمعتنا بين المواطنين و المواطنات، و على سمعة مهنتنا و مؤسساتها و مستقبلهما معا، و مستقبل شبابها الحامل لرسالتها و الرافض للعار الذي ألصق بها ، و الحالم بمستقبل مهني يعيد للمهنة عزتها و كرامتها و مكانتها بين المغاربة ، و ذلك لأسباب تعرفونها جيدا و لا تريدون التصدي لها، لأسباب نعرف بعضها، و تعرفونها كلها.

أما و قد فعلتم كل هذا و أشياء أخرى سيكشفها الزمن .

فاعلموا منذ الآن؛ و مهما على شأنكم، أننا في ضفتين متعارضتين رغم البياض الذي يجمعنا نحن و إن لبسنا السواد ، و رغما السواد الذي يجمعكم و إن لبستم البياض .

سنطارد النوم من جفونكم ، بصدقنا و مهنيتنا، و سنجعلكم تتذكرون ما أقدمتم عليه ضدنا و ضد مهنتنا ، حتى في أسعد لحظاتكم. و ستطارد أحلامنا أحلامكم، و سندرس لأبنائنا بكل فخر و اعتزاز ، فنون مطاردة الشر أينما حل و ارتحل.

نحن هنا باقون ، جاثمون على صدوركم، و لو تحالف ضدنا و ضد مهنتنا الإنس الذين نعرفه نحن و أنتم ، أو الجن الذين تعرفونه لوحدكم .

هاته أعناقنا، فهاتوا مقاصلكم إن كنتم قادرين ، ستخسرون كل شيء حتى أنفسكم، و في المقابل لن نخسر غير أغلالنا.

غاب محمد ( أنا) طويلا عندما كان القادة يقومون بدورهم وفق تطلعات الجمعيات العمومية ، و عاد رضوان ( أنا أيضا ) الذي سكن محمد ( أنا ) دائما في صمت ناعم لكنه متابع و مترقب، و لم يفعل ذلك إلا للضرورة الناتجة عن صرخة الأم المهرة ، المحاماة.
سلامتك يا ما يا مهرة ، يا حبالة، يا ولادة ، يا ست يا طهرة ……
الموت و لا المذلة.
قد تنتصرون مؤقتا، لكن للتاريخ رأي آخر .
لا سلام و لا صباح الخير و لا تحية و لا تقدير.
*المحامي بهيئة القنيطرة و عضو جمعيتها العمومية.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

 

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم
1 تعليق
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
Rayon
21 يناير 2023 08:02

احسنت و وفيت استاذ

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x