لماذا وإلى أين ؟

بعد شقيق مؤسس البوليساريو.. قيادي بارز بالبوليساريو يشكك في قدرة المليشيات على تكوين دولة

بعد التحذير الذي أطلقه البشير مصطفى السيد، شقيق مؤسس جبهة البوليساريو، حول وضع المخيمات الذي ينذر بقرب تفكك كيان الإنفصال، حذر قيادي بارز آخر داخل الجبهة من الوضع القائم، مشككا في قدرة قيادة الإنفصال في بلوغ حلمهم السرابي بـ”إقامة دولة مستقلة”.

وقال ما تسميه جبهة البوليساريو، ممثلها في سويسرا، أبي بشرايا البشير، إن “الخدوش المسجلة والمتزايدة بشكل مقلق مؤخرا، تقوّض تلك الصورة وتقدم هدايا ثمينة للمغرب، وتجعل الشك يراود العالم، بما فيه الأصدقاء، إزاء قدرتنا الفعلية على إقامة دولة مستقلة، تكون إضافة إيجابية وعامل توازن واستقرار في المنطقة”.

وأوضح بشرايا، في تغريدة مطولة على موقع “إكس”، أنه “بالنسبة لعالم اليوم، خاصة القوى النافذة، شرط الأحقية (الحق) لاحقٌ وربما ثانوي، مقارنة بالشرط السابق، ألا وهو الأهلية والإقناع بالقدرة على إرساء دعائم دولة غير فاشلة، توفر كافة الضمانات”.

واعترف الإنفصالي المذكور بالوضع المحتقن داخل المخيمات محذرا من استمراره، بقوله إن “ما يحدث بين الفينة والأخرى، لا يمكن أن يستمر، لأنه يضرب المشروع في الصلب”، مشددا على أنه “يؤثر على تماسك الجسم الإنفصالي وتراص صفوفه وراء الهدف المركزي للكفاح “.

ولم ينف بشرايا تأثير ما تعيشه البوليساريو اليوم على صورتها لدى المنتظم الدولي، “من خلال تأثيره المباشر على مواقف  القوى الكبرى إنطلاقا من حسابات “الأهلية والقدرة”، وفق تعبيره.

ونبه القيادي الباز في الجبهة الإنفصالية من سيناريو الزوال الذي ينتظر الجبهة، مؤكدا على أنها “ستتحول إلى أخاديد غائرة وبالتالي، بداية مسار قد لا يكون من السهل تداركه”.

وكانت ”حركة صحراويون من أجل السلام”، قد أكدت في وقت سابق أن رسالة شقيق مؤسس جبهة البوليساريو، البشير مصطفى السيد، التي دعا فيها إلى عقد مؤتمر وطني “لإنقاذ” العملية أو تقويمها، “لا تعكس فقط حالة الذعر التي تجتاح المنظمة القديمة، ولكن قبل كل شيء شدة الأزمة وحالة المعاناة التي تجد نفسها فيها حركة حرب العصابات التي نشأت في السبعينيات من القرن الماضي”.

وسبق للقيادي بالجبهة الانفصالية وأخ مؤسسيها، أن عرى الواقع المزري الذي تعيش على وقعه مخيمات تندوف، في ظل توترات وخلافات داخلية غير مسبوقة، مطلقا نداء استغاثة لـ ”تقويم الوضع”، عبر تنظيم ما وصفه ندوة وطنية، قبل خروج الأمور عن السيطرة في المخيمات التي تشهد غليانا كبيرا.

كما أماط ذات الانفصالي البارز اللثام، عن الصورة الحقيقية لواقع ما يحدث حين طالب بـ ”اتخاذ تدابير استعجالية لمنع تدهور الأوضاع”، وكشف أن الوضع داخل المخيمات بات على حافة الهاوية وأنه غارق في وحْل الانشغالات الداخلية، مما يتطلب وفق قوله، ”إجراءات استئنائية”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x