لماذا وإلى أين ؟

تصاعد عزل رؤساء الجماعات.. إنتشار فساد أم أزمة نخب؟

شهدت الساحة السياسية المغربية مؤخراً تصاعداً ملحوظاً في عزل رؤساء الجماعات المحلية بعد تحريك العمال بمختلف الأقاليم لعدة قضايا قانونية ضدهم، ما أسفر عن إصدار المحاكم الإدارية أحكاماً بعزل هؤلاء المسؤولين، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين من يراها حملة ضرورية لمحاربة الفساد، ومن يعتبرها انعكاساً لسوء تسيير هؤلاء المنتخبين وفشلهم في إدارة الشأن المحلي.

وبينما يرى البعض أن هذه التحركات تأتي في إطار تعزيز الشفافية والنزاهة داخل المجالس الجماعية، وحملة تطهيرية لتوجيه رسالة واضحة لكل من يتورط في تجاوزات مالية أو إدارية، يعتبر آخرون أن القرارات الصادرة بحق رؤساء الجماعات تعكس بالأساس ضعفًا في التسيير وغيابًا للكفاءة في إدارة الشأن المحلي، مما يستدعي تدخلاً حازماً من السلطات لضمان تسيير فعال يخدم مصلحة المواطنين.

الدكتور رشيد لزرق – أستاذ العلوم السياسية

في هذا الصدد، اعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور رشيد لزرق، أنه “في منتصف الولاية الانتخابية للأحزاب السياسية نجد اختلالات كبيرة على مستوى الجماعات الترابية وتسيير المنتخبين، هذه الاختلالات تواكبها التقارير المرفوعة لوزارة الداخلية، وبالنسبة للتسيب الحاصل الآن على صعيد الجماعات الترابية مثلا، فالخلل يوجد على مستوى الأحزاب السياسية، التي يكون همها هو المقعد أولا وأخيرا، ولا يهمها من سيقود هذه الجماعات”.

وأضاف لزرق أن “هذه الاختلالات والحملات الدورية رأيناها لا مع بنكيران ولا مع سعد الدين العثماني، وهي أزمة نخب تشكل عطبا في المنظومة السياسية، وحملات وزارة الداخلية تكون دائما مع منتصف الولاية الانتخابية حيث ترفع تقارير تسيير المنتخبين والاختلالات التي تسجل على مستوى تسييرهم للجماعات”.

وأضاف المتحدث أن “ما تمر به الجماعات الترابية مأساة، سببها بالأساس تزكية الأحزاب لكل من طفر بمقعد انتخابي، وهؤلاء الذين يظفرون بمقعد انتخابي بواسطة المال، يكون الأمر بالنسبة إليهم عملية تجارية أكثر منها عملية نضالية أو سياسية”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
TaT 34000
المعلق(ة)
14 أغسطس 2024 09:22

Ce GRAND Ministre régalien de l’Intérieur Monsieur Laftit il force le respect , parce que il est clean et d’une grande intégrité. sauf qu’il doit savoir que les MRE Ils subissent les assauts des certains fonctionnaires communaux et certains chef des arrondissements en partant du simple Mokadem ,c’est i démoralisant, voire écœurant pour nos MRE de leur conduite de leur divers ruses de corruption

Dghoghi
المعلق(ة)
13 أغسطس 2024 23:18

كلهم منكم واليكم…. علف وظبر على رأسك بلا كد ولا تعب.. وها نحن سنعزلك بالتراضي… صافي خربت الوطن.. وفكها يا وحلها..

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x