2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مبادرة جديدة لحل أزمة الطلبة الأطباء

بادر المركز المغربي للمواطنة بتقديم مقترح جديد لحل أزمة كليات الطب والصيدلة الممتدة منذ شهر دجنبر 2024.
ويرى المركز أن إقرار الخدمة الصحية الوطنية للتخفيف من النقص في الموارد البشرية الطبية يمكن من إيجاد حل وسط بين الطلبة الأطباء المضربين والوازرة الوصية في النقطة الخلافية المتعلقة بتقليص سن التكون من 7 إلى ست سنوات، وذلك عبر “تحديد مدة الخدمة الصحية الوطنية في سنتين مع احتساب السنة السابعة في الدراسات الطبية موضوع الخلاف، كسنة أولى من هذه الخدمة. والسنة الثانية بعد التخرج، سواء في الطب العام أو التخصص”.
ولضمان تفعيل هذا المقترح، شدد مركز المواطنة على ضرورة “تمتيع الطلبة الأطباء خلال الخدمة الصحية الوطنية بكامل الأجر وفقاً لنظام الوظيفة العمومية، مما يتيح لهم اكتساب الخبرة الميدانية وتغطية النقص في الأطر الطبية، مع ضرورة وضع اجراءات في مجال التأطير والمواكبة، مع تحديد سقف زمني أدنى معقول لالتزام الأطباء بالبقاء في القطاع العام، بهدف تشجيعهم على الانضمام إليه، مع الأخذ بعين الاعتبار مدة الخدمة الصحية الوطنية في هذا السقف”.
وأشار ذات المركز إلى أن المقترح الجديد جاء بعد عدم “تحقيق أي تقدم ملموس في حل الأزمة رغم المحاولات المتكررة للوساطة، خاصة من قبل أعضاء البرلمان من المعارضة والأغلبية، إذ يعتبر الطلبة أن تقليص مدة التكوين الطبي بسنة سيؤثر سلباً على جودة التكوين والكفاءة المهنية للأطباء، مؤكدين أن هدفهم الأسمى هو خدمة الوطن والمواطنين، في حين ترى الوزارة أن زيادة عدد ساعات التكوين ستعالج هذه المخاوف، وهناك من يرى أن الإصرار على الإبقاء على السبع سنوات سيسهل هجرة الأطباء المغاربة بعد تخرجهم على خلاف ست سنوات”.
واعتبر المركز أن “تكلفة سنة واحدة من الدراسات الطبية جد مرتفعة في ظل غياب معطيات رسمية من أجل المقارنة، إذ تتجاوز مصاريف تكوين طبيب عام في بعض الكليات بالمغرب مليون درهم، لذا من غير المنطقي أن يتحمل المال العام تكاليف تكوين أطباء يهاجرون مباشرة بعد تخرجهم لعلاج الأجانب”، مشيرا في ذات الصدد بأنه “إذا كان لكل فرد الحق في التنقل والعمل خارج الوطن، فإن الغاية من إحداث كليات الطب العمومية وتمويلها من المال العام هي تكوين أطباء لعلاج المغاربة بالدرجة الأولى. وهنا تكمن التحديات في إيجاد حلول تضمن حرية الهجرة مع الحرص على ضمان تقديم كل طبيب مكون من المال العام وراغب في الهجرة للحد الأدنى من الخدمة في علاج المواطنين المغاربة”.
يُّذكر أن كليات الطلب والصيدلة بتوجيه من وزير التعليم العالي عبد اللطيف ميراوي، أعلنت عن إجراء الامتحانات يوم 5 شتنبر 2024،بعد إعلان أن لجنة الحوار الممثِلة لفرق الأغلبية بمجلس النواب في ما يخص أزمة كليات الطب والصيدلة، تلقيها مقترحا جديدا من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بخصوص أزمة طلبة كليات الطب والصيدلة، والمتمثل في “حرص الوزارة على إتمام الموسم الجامعي 2023/2024 بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، عبر تمكين الطلبة الذين سيجتازون اختبارات الدورة الاستدراكية للفصل الأول المبرمجة بتاريخ 5 شتنبر 2024، من اجتياز دورات أخرى خلال الفصل الثاني”.
وكشفت مصادر طلابية في وقت سابق لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “نسبة مقاطعة امتحانات 5 شتنبر 2024، فاقت خلال اليوم الأول نسبة 90 في المئة، إذ سجلت جل الكليات وفق الأرقام المتوصل بها، نسبا تتراوح بين 95 و97 في المئة”.
لماذا لا يتم اعتماد سبع سنوات تكوين بكليات الطب ؟ وفرض الخدمة المدنية على المتخرجين لمدة سنتين أو أكثر بالمستشفيات العمومية مع عدم تمكين المتخرجين من الديبلوامات الا بعد قضاء مدة الخدمة المدنية. وبعدها للطبيب المتخرج الإختيار بين العمل بالقطاع أو الخاص أو الهجرة، أي الديبلوم ابقى مرهون عند الدولة حتى اكمل الخدمة بالقطاع العام.
تكلفة سنة واحدة من الدراسات الطبية جد مرتفعة في ظل غياب معطيات رسمية من أجل المقارنة، إذ تتجاوز مصاريف تكوين طبيب عام في بعض الكليات بالمغرب مليون درهم، لذا من غير المنطقي أن يتحمل المال العام تكاليف تكوين أطباء يهاجرون مباشرة بعد تخرجهم لعلاج الأجانب”، مشيرا في ذات الصدد بأنه “إذا كان لكل فرد الحق في التنقل والعمل خارج الوطن، فإن الغاية من إحداث كليات الطب العمومية وتمويلها من المال العام هي تكوين أطباء لعلاج المغاربة بالدرجة الأولى.
لو كان هدفهم الاصلاح فعوض تقليص مدة التكوين يتم فرض الخدمة المدنية سنتين على الاقل على المتخرجين