لماذا وإلى أين ؟

إشكالات عدة تعيق إعادة إعمار مناطق الزلزال (تقرير)

وقف مرصد برنامج إعادة البناء ما بعد زلزال الأطلس الكبير على إشكالات اعترت عملية إعادة إعمار الزلزال وذلك أثناء تقديمه التقرير السنوي الأول.

واعتبر تقرير المرصد التابع للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبارنسي” أن الإجراءات المتخذة خلال السنة الماضية لا ترقى إلى مستوى التوقعات والوعود حول جعل هذا البرنامج “مثالا نموذجيا” للتنمية الجهوية المندمجة.

وسجل التقرير اختلالات عدة على مستوى الحصول على المعلومة، معتبرا أن تواصل الحكومة “مناسباتي” يكون بن الحين والآخر، ما يعطي لعملها طابعا دعائيا بأرقام ونتائج يصعب التحقق منها، وأكد المرصد في هذا الصعد صعوبة تأكده من صحة ما ورد في التقييم الرسمي عن الحصيلة، لنظرا لعدم التمكن من الحصول على المعطيات التي يمكن أن تدعم ذلك.

وعلى مستوى التدبير المحلي، اعتبر الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة أن السطات المحلية ساهمت في جهود تلبية احتياجات الإقامة الطارئية للضحايا، في حين لعب أعوان السلطة دورا مهيمنا في الجانب الأكثر حساسية من البرناج والمتعلق بالمساعدات وإعادة بناء المساكن، في حين عرف برنامج إعادة البناء بطء كبير بسبب صعوبات عملية وهيكلية خلقت ارتباكا وإحباطا بين المستفيدين، ما أدى لضعف معدلات صرف الشطرين 3 و4 (22 في المئة في الشطر 3 و3 في المئة في الشطر 4)، مقابل التضخم الذي عرفته أسعار مواد البناء والنقل.

فيما يخص المرافق الاجتماعية الأكثر تضررا من الزلزال حتى الآن، سلط التقرير الضوء على مرفي التعليم والصحة، فالأول اعتبر القطاع الأكثر تضررا من الزلزال، بخسائر بشرية ومادية كبيرة، ما أدى بالسلطات للمصادقة على شــراء 830 خيمة تم تحويلها إلى حجات دراسية اعتبارا من أكتوبر 2023 غير أن هذا البرنامج لم يكتمل لعدة اختلالات شابته، إضافة إلى تنقيل التلاميذ لمدينة مراكش . و توقف عدد تلاميذ المرحلة الثانوية عند 3000 مقابل 8000 مستهدف، واصفا السنة الدراسية الماضية بـ “السنة البيضاء”، مع وجود مخاوف من تكرار ذات السيناريو في الموسم الدراسية الحالي.

القطاع الصحي اعتبره التقرير ثاني القطاعات الاجتماعية الاكثر تضررا، حيث شهدت المناطق المتضررة ارتفاع نسبة الأمراض المعدية بين السكان بسبب الظروف المعيشية غير الملائمة في الخيام، إضافة إلى ظروف عمل صعبة للعاملين في المجال الصحي الذين لا يتوفرون على السكن ولا الأمن ولا الوسائل اللازمة (خاصة صحة الأم والطفل)،
فيما يضطر السكان لقطع مسافات طويلة كما أن الحالة المهترئة لبعض المرافق الصحية التي ضربها الزلزال والتي تقع في المناطق المهددة، وغياب الرعاية النفسية للأشخاص الذين يعانون من الصدمات النفسية جراء الزلزال.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
مولاي
المعلق(ة)
15 ديسمبر 2024 14:11

الذي في علمنا حسب الاعلام ان قضية الزلزال انتهت ببناء ما دمره

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x