لماذا وإلى أين ؟

خبير يكشف آثار التساقطات المطرية الأخيرة على المخزون المائي والفلاحة بالجهة الشرقية

أكد الأستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور والخبير في الهندسة والعلوم الزراعية، كمال أبركاني، أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مختلف جهات المملكة، ولاسيما جهة الشرق، سيكون لها أثر إيجابي ملموس على حقينة السدود والفرشة المائية، مما يبعث تفاؤلا كبيرا في صفوف الفلاحين مع بداية السنة الجديدة.

وأوضح أبركاني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الأمطار جاءت في وقت حاسم لإنعاش الفرشة المائية وتعزيز احتياطيات السدود، مشيرا إلى أنها ستشجع الفلاحين على الإقبال على زراعات معينة، خاصة الزراعات الكلئية وتوسيع مساحات الشعير، مما سينعكس إيجابا على قطاع الماشية ويساهم في خفض تكاليف الإنتاج ووفرة العرض مستقبلا.

وأبرز الخبير أن فوائد هذه الأمطار لا تقتصر على الزراعات البورية فحسب، بل تمتد لتشمل المساحات المسقية أيضا، حيث تساهم في خفض ملوحة التربة التي ارتفعت مستوياتها في أراضي جهة الشرق نتيجة سنوات الجفاف المتتالية، وهو ما يمثل متنفسا طبيعيا للتربة والغطاء النباتي.

وفي سياق المشاريع المهيكلة، أكد أبركاني على أهمية استمرار هذه التساقطات لضمان انتعاش أكبر لحوض ملوية، توازيا مع مشروع تعلية سد محمد الخامس الذي يراهن عليه لرفع الطاقة التخزينية للمنطقة، إلى جانب مشاريع الري بالتنقيط بسهل الكارت (إقليم الناظور)، والتي ستتعزز فعاليتها بفضل هذه الواردات المائية الجديدة.

وشدد الأستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، على أن المغرب، وتنفيذا للتعليمات الملكيةللملك محمد السادس، انخرط في استراتيجية استباقية لمواجهة الإجهاد المائي، عبر مشاريع الربط المائي ومحطات تحلية مياه البحر، والتي تعتبر “صمام أمان” لضمان الأمن المائي والسيادة الغذائية، وتأمين احتياجات الري التي تستهلك نحو 80 في المئة من الموارد المائية.

وأضاف أن الحفاظ على الموارد يتطلب تدابير موازية، منها التخطيط الزراعي المحكم وربط المساحات المزروعة بنسبة ملء معتبرا أن تثمين الموارد الطبيعية والدعم الحكومي الموجه للفلاحين في مجالات التسميد والمكننة، يظل حجر الزاوية لاستدامة القطاع.

وعلى صعيد آخر، دعا الخبير الزراعي إلى تسريع وتيرة الانخراط في “الرقمنة الزراعية”، واستخدام التكنولوجيات الحديثة، مثل الطائرات بدون طيار (الدرونات) والأقمار الاصطناعية ومجسات استشعار وتطبيقات ذكية لترشيد استهلاك الماء، مؤكدا على أهمية البحث العلمي التطبيقي في استنباط أصناف بذور تتلاءم مع التغيرات المناخية وتتميز بدورة نمو قصيرة.

وخلص أبركاني إلى أن ريادة المغرب في مجال “البيوتكنولوجيا” وتطوير المحفزات الطبيعية لتقوية مناعة النباتات ضد الإجهاد المائي، بفضل توفره على معاهد علمية، عززت من مكانة المملكة كطرف دولي موثوق في الإنتاج والتصدير الفلاحي الذي يشكل ثمرة لمسار التحديث والبحث العلمي المستمر.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
MRE 75000
المعلق(ة)
13 يناير 2026 12:38

Désolé les nappes phréatiques elles ne sont pas encore reconstituées la sécheresse elle sera de retour comme à son habitude , donc il faut Anticiper à en faire face. Comme Israel Espagne Portugal importer l’eau des mers les verser dans des mégas lacs pour irriguer les champs des céréales et ne plus payer des MILLIARDS pour importation de la farine et céréales

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x