2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صناعة النسيج التركية تبحث عن طوق نجاة في المغرب
يواجه قطاع النسيج في تركيا، الذي يعد أحد أعمدة الاقتصاد المحلي، أزمة حادة غير مسبوقة دفعت مئات الشركات إلى تغيير بوصلتها الاستثمارية نحو الخارج.
ففي ظل إغلاق أكثر من 4600 شركة أبوابها خلال سنة 2025 وحده، وتصاعد وتيرة الإضرابات العمالية بسبب تآكل القدرة الشرائية، بدأت ملامح “هروب جماعي” لرؤوس الأموال التركية بحثا عن بيئات إنتاجية أكثر تنافسية.
في هذا السياق، أوردت جريدة ”لوموند” (عدد غد الخميس 26 فبرايري 2026)، أن الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة كبيرة، وزيادة أجور اليد العاملة، دفعت بالعديد من الشركات التركية إلى التوجه نحو منطقة شمال افريقيا.
وبحسب التقرير، فإن المغرب وتونس والجزائر برزت كوجهات رئيسية لاستقطاب هذه الاستثمارات المهاجرة، التي باتت تمليها الرغبة في خفض تكاليف الإنتاج التي أصبحت “خارقة للعادة” في تركيا، مما أفقدها القدرة على منافسة المنتجين الآسيويين مثل الصين وبنغلاديش، وهو ما أدى لانكماش الصادرات التركية بنحو 1.5 مليار دولار في عام 2025.
وذكرت الصحيفة أن التحول نحو المغرب ودول الجوار يأتي في وقت تراجعت فيه حصة تركيا في السوق العالمية للملابس الجاهزة إلى ما دون 3% لأول مرة منذ ثلاثة عقود. فبينما يعاني الإنتاج التركي من تبعات التضخم وفقدان المزايا السعرية، توفر دول شمال افريقيا، وعلى رأسها المغرب، تكاليف يد عاملة وطاقة أكثر استقرارا، ما يسهل على هذه الشركات الاستمرار في توريد بضائعها نحو الأسواق الأوروبية، التي تستوعب أكثر من 60% من الإنتاج الموجه للتصدير.
في سياق متصل، جاء في التقرير أن ما يقرب من 200 مصنع نسيج تركي، انتقل للاستقرار في مصر خلال 2025، حيث تكلفة اليد العاملة أقل بثلاث مرات مقارنة بتركيا.
وفي ظل الأزمة الخانقة، طالب ممثلو القطاع الحكومة التركية بوضع خطة دعم طوارئ “شاملة ومستدامة”، مشيرين إلى أن تدخلات الدولة والبنك المركزي للتأثير على قيمة الليرة لم تكن كافية للجم الارتفاع الجنوني في تكاليف الإنتاج.
وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، وعد الرئيس رجب طيب أردوغان بزيادة الدعم العمومي للعمال في هذا القطاع، لكن ممثلي النقابات يرون أن هذه الإجراءات تظل غير كافية أمام واقع الفقر الذي يعيشه العمال، حيث يتقاضى أغلبهم الحد الأدنى للأجور الذي يظل دون خط الفقر المحدد لعائلة مكونة من أربعة أفراد، بحسب الصحيفة الفرنسية دائما.

ما الفائدة من جلب إستثمارات مهمة للمغرب خاصة في الصناعات ولا ينعكس ذلك على المواطن الذي يتم تستغله تلك المصانع بأجرة شهرية جد جد جد بخسة . لماذا نحن في المغرب دائما الذي يستفيذ هو الشركات والمصانع والمحلات التجارية الكبرى وليس العامل بها . يجب على الدولة أن ترفع الحد الأدنى للأجر بالقطاع الخاص إلى 8000 dh في ظل ارتفاع الأسعار المهول ونظرا للأرباح الخيالية والمبالغ فيها لهذه الشركات