2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عادت مدينة سبتة المحتلة إلى صدارة طرق الهجرة نحو إسبانيا خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، بعدما سجلت “ارتفاعاً غير مسبوق” في أعداد المهاجرين الوافدين إليها، متجاوزة بذلك جزر الكناري والبليار التي كانت خلال السنوات الماضية الوجهة الرئيسية لهذه الرحلات، وفق ما أوردته صحيفة “الفار دي سبتة”.
وبحسب المعطيات التي نقلتها الصحيفة عن تقرير رسمي لوزارة الداخلية الإسبانية، فقد وصل إلى سبتة المحتلة ما مجموعه 1257 مهاجراً ما بين فاتح يناير و28 فبراير من العام الجاري، مقابل 157 مهاجراً فقط خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 1100 شخص، وهو ما يمثل ارتفاعاً يقارب 700 في المائة.
وخلال النصف الثاني من شهر فبراير وحده تم تسجيل، وفق وزارة الداخلية الاسبانية، 295 حالة دخول إلى المدينة، وهي أرقام لا تشمل المهاجرين الذين تم اعتراضهم في البحر وإعادتهم إلى السواحل المغربية، ما يعكس، بحسب المصدر نفسه، تصاعد الضغط على هذا المسار الحدودي في الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، تظهر الأرقام المسجلة في مليلية المحتلة واقعاً مختلفاً، إذ بلغ عدد الوافدين منذ بداية السنة 33 مهاجراً فقط، مقابل 15 مهاجراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة نسبتها 120 في المائة، لكنها تظل محدودة مقارنة بما تشهده سبتة.
أما المناطق التي كانت تتصدر طرق الهجرة نحو إسبانيا في السنوات الماضية، فقد سجلت تراجعاً ملحوظاً خلال هذه الفترة. فقد استقبلت جزر البليار 857 مهاجراً بانخفاض بلغ 1.4 في المائة، في حين أحصت جزر الكناري 1274 مهاجراً، مسجلة تراجعاً حاداً وصل إلى 82.2 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وتشير هذه المعطيات، وفق ما أوردته “الفار دي سبتة”، إلى أن المدينة الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب عادت لتتصدر مسارات الهجرة غير النظامية نحو التراب الإسباني خلال بداية سنة 2026، بعد سنوات كانت فيها جزر الكناري الوجهة الأكثر استقطاباً للمهاجرين.