لماذا وإلى أين ؟

أحد أطراف الملف وزير.. إدارية طنجة ترفض الطعن في رخصة ملعب البادل المثير للجدل

قضت المحكمة الإدارية بمدينة طنجة بعدم قبول الدعوى التي تقدمت بها مجموعة من سكان تجزئة “لابريري روز 2” بمنطقة بوبانة، من بينهم الوزير السابق عبد السلام الصديقي، والتي كانت ترمي إلى إلغاء رخصة بناء ملعب للبادل أثار جدلاً واسعاً داخل الحي. وجاء هذا الحكم في سياق نزاع قضائي بين السكان من جهة، وجماعة طنجة والشركة المالكة للمشروع من جهة أخرى.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية رفعها عدد من سكان التجزئة ضد عمدة المدينة منير ليموري وشركة “La Prairie Rose SARL” المشرفة على المشروع، معتبرين أن ملعب البادل والمرافق المرتبطة به تم تشييدها في خرق واضح لدفتر التحملات والقوانين المنظمة للتعمير. وأكد المشتكون أن المشروع أقيم فوق بقعة كانت مخصصة في الأصل لألعاب الأطفال داخل التجزئة السكنية.

وبحسب المعطيات التي قدمها السكان في شكايتهم، فقد فوجئوا بإنجاز ملعب بادل إلى جانب مقهى وقاعة ألعاب داخل الحي، دون توفر التراخيص المسبقة المطلوبة. كما اعتبروا أن هذه المنشآت لا تتماشى مع تصميم التجزئة ولا مع الطابع السكني للمنطقة، وهو ما دفعهم إلى توجيه مراسلات وشكايات إلى عدة جهات إدارية منذ أواخر سنة 2024.

وفي هذا السياق، كانت لجنة مختلطة قد قامت بمعاينة ميدانية للموقع، حيث أشارت تقارير إلى أن الملعب شُيّد في البداية دون ترخيص قانوني، قبل أن يتم لاحقاً منح رخصة بناء من طرف جماعة طنجة للشركة المالكة للمشروع. ويرى السكان أن إصدار هذه الرخصة بعد إنجاز الأشغال يتعارض مع مقتضيات قانون التعمير ويطرح تساؤلات حول مسار الترخيص.

ويكشف ملف شكاية الساكنة أن السكان توجهوا أيضا إلى والي الجهة لاستفسار مآل قرار الإيقاف، ليأتيهم الجواب بأن الأمر أصبح بيد القضاء بعد تسجيل دعوى بتاريخ 24 دجنبر 2024. كما راسل المشتكون مقاطعة طنجة المدينة، التي أكدت بدورها أنها توصلت بطلب ترخيص عبر منصة “رخص” لكنها رفضته لعدم توفر التصميم المصادق عليه وشهادة المطابقة.

ورغم ذلك، يتهم السكان رئيس جماعة طنجة بمنح الشركة رخصة بناء لاحقة لأشغال تم تشييدها بالفعل، وهي الرخصة رقم 0153/2025، معتبرين أن إصدارها جاء متناقضاً مع محاضر الوكالة الحضرية التي أثبتت أن الملعب كان قائماً دون إذن، وأنه خرق المقتضيات الجمالية والتنظيمية للتجزئة السكنية. ويرون أن هذا التناقض يُسقط مشروعية الرخصة ويجعلها غير مطابقة للواقع.

ويشدد المتضررون في شكايتهم على أن التشييدات القائمة لا توجد في تصميم التجزئة ولا في دفتر التحملات، وأن إقامتها في منطقة معدة للسكن فقط أخلّ بطابع الحي وهدد الراحة العامة للسكان. كما اعتبروا أن منح الرخصة بعد البناء يشكل خرقاً للقانون 66.12 الخاص بزجر مخالفات التعمير، وللقوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات والميثاق الجماعي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x