2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دق محمد والزين، النائب البرلماني والأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ناقوس الخطر حول ما وصفه بـ”أزمة تدبير” سوق المحروقات بالمغرب، منتقداً سياسة “الكيل بمكيالين” التي تنتهجها شركات التوزيع في التعامل مع تقلبات الأسعار الدولية، وتراخي الحكومة في تفعيل المنظومة الوطنية للمخزون الاستراتيجي.
وأكد والزين في سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن سوق المحروقات الوطني يعيش “مفارقة تدبيرية وقانونية غير مفهومة”؛ إذ تنتقل عدوى الارتفاعات الدولية إلى المحطات الوطنية بـ”سرعة البرق”، كما حدث مؤخراً إثر توترات مضيق هرمز، بينما تسود حالة من “التراخي وإغماض الأعين” حين تنخفض الأسعار في البورصات العالمية، حيث يتم الإبقاء على الأثمنة المرتفعة لأطول فترة ممكنة.
وشدد النائب البرلماني على أن هذا الوضع يضرب في العمق التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إحداث منظومة متكاملة للمخزون الاستراتيجي لتأمين السيادة الطاقية، مشيراً إلى أن القانون رقم 09-71 الذي يفرض توفر مخزون احتياطي يغطي 60 يوماً، غائب الأثر لحظة الأزمات. وأضاف أن المواطنين يُجبرون على دفع أثمان “المستقبل” مقابل مخزون اقتني بأسعار “الماضي” المنخفضة، بينما يُحرمون من ثمار الانخفاض بذريعة انتظار نفاد المخزون “الغالي”، وهو منطق وصفه بـ”الغريب” الذي يخدم مصالح الشركات على حساب القدرة الشرائية.
وفي سياق متصل، حذر والزين من استمرار غلق مصفاة “لاسامير”، معتبراً إياها “حلقة مفقودة” في سلسلة الأمن القومي الطاقي، ومطالباً الوزارة بممارسة رقابة صارمة تتجاوز التقارير النظرية، خاصة في ظل التضارب القائم في الأرقام حول حجم المخزون الفعلي بالمملكة.
واختتم البرلماني سؤاله بمطالبة الوزيرة بتقديم توضيحات مدققة حول الحجم الحقيقي للمخزون الطاقي الحالي، والكشف عن الإجراءات الزجرية التي ستُتخذ بحق الشركات المخلة بواجب التخزين، متسائلاً عن الآليات الرقابية الكفيلة بإنهاء حالة “الازدواجية المجحفة” في التعامل مع تقلبات الأسعار العالمية لحماية المستهلك المغربي.