لماذا وإلى أين ؟

تزايد عدد المسلمين في إسبانيا وأكثر من نصفهم من أصول مغربية

نشرت صحيفة Libertad الإسبانية تقريرًا حول تزايد عدد المسلمين في إسبانيا، مشيرة إلى أن أكثر من نصفهم من أصول مغربية، وهو ما يضع المغرب في قلب التركيبة السكانية الإسلامية في الجارة الشمالية.

ووفق التقرير، الذي نشر اليوم الثلاثاء 24 مارس الجاري، يعيش في إسبانيا أكثر من 2,5 مليون مسلم، يمثل المهاجرون من الجيل الأول نحو 1,79 مليون شخص، بينما ولد حوالي 680 ألف مسلم في إسبانيا لوالد واحد على الأقل مسلم، ما يعكس نمو الجيل الثاني من أبناء المهاجرين المغاربة.

وكشف التقرير أن وجود المسلمين يزداد بشكل لافت بين الأجيال الجديدة، حيث تشير البيانات إلى أن 11٪ من الأطفال المولودين في 2024 كان لديهم على الأقل أحد الوالدين مسلمًا، بينما تصل هذه النسبة في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية إلى 28٪ كما هو الحال في ألميريا، و27٪ في جيرونا، و25٪ في لاردة، ما يعكس حضورًا مكثفًا للجيل الجديد من المغاربة في إسبانيا.

وأشار التقرير إلى أن نحو 85٪ من المهاجرين المسلمين من الجيل الأول يأتون من أفريقيا، وأن المغرب يشكل المصدر الأكبر بحوالي 65٪، يليه باكستان والجزائر وسنغال ومالي وبنغلاديش.

وأكد التقرير أن المسلمين المغاربة يمثلون أكبر كتلة بين السكان المسلمين في إسبانيا، ما يجعل المغرب لاعبًا رئيسيًا في الديناميات الديموغرافية والاجتماعية بالإقليم.

وأبرز التقرير ارتفاع معدل خصوبة النساء المسلمات مقارنة بالإسبانيات وغير المسلمات، وارتباط ذلك بعوامل ثقافية واجتماعية، مثل الزواج المبكر وارتفاع نسبة النساء المتزوجات عند الولادة، إلى جانب انخفاض نسبة مشاركة النساء المسلمات في سوق العمل مقارنة بالإسبانيات.

من الناحية السياسية، أشار التقرير إلى أن التركيبة السكانية المسلمة تحمل أبعادًا حساسة، خاصة مع وجود نحو ثلثي المسلمين من أصول مغربية، وهو ما يضع المغرب في مركز الاهتمام الإسباني، خاصة فيما يتعلق بالمدن السليبة مثل سبتة ومليلية، وحوادث التسلل غير القانوني التي شهدتها بعض المناطق.

وخلص التقرير إلى أن تزايد الجالية المغربية المسلمة في إسبانيا يضع تحديات وفرصًا على حد سواء، سواء على صعيد التكامل الاجتماعي أو تأثير المغرب الديموغرافي والثقافي في الجارة الشمالية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x