لماذا وإلى أين ؟

من هو البرلماني الاتحادي الذي ارتبط اسمه بالاحتجاجات العنيفة قي قلعة السراغنة؟

اندلعت مواجهات عنيفة بين سكان دواوير بقلعة السراغنة والقوات العمومية، أول أمس الثلاثاء، حيث شرع شبان وشيوخ وأطفال ونساء في رشق الأمن بوابل من الحجارة، كما أظهرت مقاطع مصورة، ما خلف إصابة 15 عنصرا أمنيا، من بينهم قائد سرية للدرك الملكي.

من جهتها، شنت السلطات المحلية حملة توقيفات في صفوف المحتجين الغاضبين، على عملية تنفيذ حكم قضائي بدوار أولاد الرامي، التابع لجماعة سيدي عيسى بن سليمان بإقليم قلعة السراغنة.

وسط ما جرى، ظهر اسم رجل أعمال نافذ في المنطقة، ذكرت وسائل إعلام، منها موقع ”لوديسك” أن المقلع الذي فجر تلك الاحتجاجات في ملكيته؛ فمن يكون البرلماني نور الدين أيت الحاج الذي ارتبط اسمه بما جرى؟

هو محامي وبرلماني خلال الولاية التشريعية الحالية عن حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، عضو كذلك في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، كما أنه يرأس المجلس الجماعي لقلعة السراغنة.

اتسم مسار هذا الرجل بالكثير من الجدل، تم توقيفه مؤقتا سنة 2015 عن ممارسة مهنة المحاماة بعد أن أثيرت حوله شبهات جنائية. ظلت تطارده تهم ثقيلة لمدة تناهز 7 سنوات، منها تبديد أموال عمومية، تزوير وثائق رسمية، أخذ فائدة مؤسسة عمومية، وغيرها. أدين من أجلها بسنتين سجنا منها سنة أشهر موقوفة التنفيذ، ثم خُفف الحكم إلى سنة موقوفة التنفيذ، لكنه في السنة الماضية (2025) خرج من المحكمة ”منتصرا” حاملا معه حكم البراءة.

سياسي ”ابن القلعة” يتقن لعبة التحالفات. بين “الجرار” و”الوردة” رسم مسارا مليئا بالإثارة. ظل لسنوات “الرجل القوي” في قلعة السراغنة. ترأس بلديتها لثلاث ولايات متتالية. غير جلبابه الحزبي لكنه احتفظ بالكرسي من الأصالة والمعاصرة إلى الاتحاد الاشتراكي، لينتقل من الأغلبية إلى صف المعارضة الاتحادية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في شتنبر من 2021.

في رصيده خلال الولاية التشريعية الحالية، وفق ما يظهر الموقع الرسمي لمجلس النواب، أسئلة كتابية وشفوية حول قضايا أغلبها مرتبطة بالشأن المحلي مثل التزود بالماء، إحداث المصالح اللاممركزة وتمتيعها بصلاحيات تقريرية بجهة مراكش، التوزيع العادل للمستشفيات، الوضعية المزرية للمستشفى الإقليمي بقلعة السراغنة…

يبدو وكأنه مدافع شرس عن حقوق الساكنة المحلية، يطالب بتمليك أراضي الجموع. يصرخ: “حتى حنا مغاربة وبغينا أرضنا”. جملة بدت في ظاهرها حقوقية، لكنها حملت في طياتها نذر انفجار. لم تمر سوى أيام قليلة عن خرجته هاته التي يدافع عنها عن أبناء منطقته، حتى اشتعلت الاحتجاجات ضد مقلع لاستخراج الحجارة ارتبط به اسمه، يقول في خرجة إعلامية، إنه في ملكية شقيقه المقيم في أوروبا. حاولت ”آشكاين” أخذ وجهة نظره في الموضع، إلا أنه قطع الخط بمجرد معرفة هوية المتصل ورغم محاولات عديدة لمعاودة الاتصال به.

أسباب المواجهة أن مشروع شق طريق نحو المقلع أثار مخاوف الساكنة المحلية على الفرشة المائية وعلى محاصيلها والثلوث. لكن البرلماني، وفق ما ور على لسانه، يؤكد أن المشروع “قانوني ومرخص”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x