2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أمريكا تدمج المغرب في نظام خاص بتبادل المعلومات الحساسة وقت الحروب
أثمر التعاون العسكري بين المغرب وأمريكا دمج القوات المسلحة الملكية في نظام “لينك-16″ العالمي، الذي يستخدمه ”الناتو” في تبادل المعلومات الحساسة خلال المعارك.
وعلى عكس الاتصالات اللاسلكية التقليدية، يتيح نظام ”لينك-16” مشاركة البيانات بشكل آلي وآمن بين الطائرات والسفن والوحدات البرية. لتعزيز قدرات القيادة والسيطرة المشتركة.
وذكر بيان صادر عن الشؤون العامة لقيادة القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا أن الخطوة تمت خلال الاجتماع التخطيطي النهائي لمناورات “الأسد الأفريقي 2026” بمدينة أكادير في 3 فبراير الماضي.
وأوضح المصدر ذاته أن الاختبارات الميدانية التي أشرف عليها خبراء من القوات الجوية ومشاة البحرية الأمريكية بالتعاون مع ضباط مغاربة، تكللت بنجاح تام في إنشاء اتصالات صوتية مشفرة وتبادل رسائل نصية وبيانات تكتيكية عبر أجهزة حاسوب مغربية اتصلت بالشبكة الأمريكية، لتأكيد قدرة الأنظمة المغربية على العمل بانسجام مع تكنولوجيا التحالف الدولي.
ويعتبر المغرب أول شريك افريقي للولايات المتحدة الأمريكية، ينجح في اختبارات التوافق التشغيلي لهذا النظام الحساس.
وذكر المصدر العسكري الأمريكي أنه تم خلال الاختبار عرض تقنية “الرابط الآمن 16” للاتصالات، وإنشاء اتصال صوتي مشفر فائق التردد بين المحطات التكتيكية المغربية والأمريكية.
ومن خلال هذه الأنظمة، يضيف المصدر، تم تفعيل الرسائل النصية والاتصالات الصوتية، مما أتاح لقوات البلدين التواصل بشكل مباشر وآمن خلال الفعالية.
واختبر من الرقيب أول بابك كرمانشاهي، مخطط عمليات مسرح العمليات في مقر القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، والرائد كايل ريبتي، ضابط العمليات في قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، قدرة المغرب على تبادل بيانات ساحة المعركة في الوقت الفعلي بشكل آمن عبر المجالات الجوية والبرية والبحرية، مما يعزز قيادة وسيطرة التحالف، بحسب الشؤون العامة لقيادة القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وافريقيا.
وقال ريبتي: “اختبر هذا الجهد قدرة المغرب على الاندماج في قوة التحالف من خلال وصلة بيانات تكتيكية عالية الموثوقية، مشفرة، ومقاومة للتشويش، مما عزز الاتصالات بين مختلف المجالات”. وأضاف: “يُحسّن تبادل البيانات في الوقت الفعلي عبر الجو والبر والبحر الوعي الظرفي والتنسيق بين القادة والمخططين والمشغلين”.
من جهته قال كرمانشاهي: “يُظهر هذا التكامل كيف يمكن للتخطيط أن يُترجم مباشرة إلى قدرة عملياتية”. وأضاف: “أحد أهداف عملية الأسد الأفريقي هو دفع التكامل وقابلية التشغيل البيني من خلال تطبيق قدرات تُحسّن الجاهزية، وهذا الجهد يدعم هذا الهدف بشكل مباشر”.
ويشكل دمج نظام “Link-16” في ترسانة القوات المسلحة الملكية ركيزة أساسية للتخطيط العملياتي المستقبلي، حيث يوفر للقادة وعيا ظرفيا دقيقا وتنسيقا عالي المستوى لمقاومة التشويش وضمان أمن الاتصالات في ساحة المعركة.