2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حصول المغرب على إمتيازات عسكرية مخصصة للناتو من أمريكا يُقلق الجيران
خلق التقارب الأمريكي المغربي الأخير في المجال العسكري توجسا لدى جيران المملكة في المنطقة.
وفي هذا الصدد، قالت صحيفة “الإسبانيول” في مقال اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، إن التحالف بين البلدين دخل مرحلة غير مسبوقة مع توقيع خارطة طريق دفاعية جديدة للعقد الممتد بين 2026 و2036.
وأوضحت الصحيفة أن الاتفاق الذي جرى في واشنطن يمنح الرباط امتيازات عسكرية كانت مخصصة حصرا لدول حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بما في ذلك الوصول إلى أحدث الأسلحة والتكنولوجيات المشفرة مثل نظام الاتصالات التكتيكي “Link-16”.
وأضافت الصحيفة أن أكثر من 40 شركة تكنولوجيا أمريكية تستعد لتحويل المغرب إلى “ساحة اختبار” لأدوات قتالية من الجيل التالي، تشمل أنظمة الذكاء الاصطناعي التكتيكية والضربات العميقة، ما قد يعزز التفوق النوعي للقوات المسلحة الملكية في المنطقة.
وأشارت “الإسبانيول” بكثير من القلق إلى تصريحات دياز بالارت، المقرب من ماركو روبيو، الذي ذهب إلى حد القول بأن مدينتي سبتة ومليلية “ليستا في إسبانيا بل في المغرب”، مؤكدا أن هذه القضايا الحساسة تُناقش بوضوح بين الحلفاء في واشنطن والرباط.
وأوضحت الصحيفة أن المخاوف الإسبانية تمتد لتشمل الضغوط المتزايدة على المناطق الحدودية، خاصة مع استمرار إغلاق المعابر في سبتة ومليلية وسيطرة المغرب الفعلية على تدبير أجزاء واسعة من المجال الجوي والمياه الإقليمية.
وأكدت أن حصول المغرب على أسلحة متطورة مثل صواريخ “ستينغر” وطائرات “بيرقدار” التركية وأنظمة إسرائيلية، يمنح المملكة قدرة فائقة على المراقبة والردع، ما يضع السيادة الإسبانية على المحك في ظل “الغموض” الذي يلف وضع الجيوب البحرية والجزر المتنازع عليها مثل جزيرة ليلى.
وخلصت الصحيفة إلى أن واشنطن وجدت في المغرب “نقطة ارتكاز استراتيجية” صلبة في افريقيا، خاصة مع تزامن هذه التطورات مع مناورات “الأسد الأفريقي 2026” التي ستحتضنها مدن مغربية عدة.
وترى مدريد في هذا الزخم الجديد “تهديداً صامتا” لتوازنات القوى في مضيق جبل طارق وبحر البوران، حيث باتت التحركات العسكرية الإسبانية تجري حرفيا “تحت ظل المغرب” وبإشراف تكنولوجي أمريكي مباشر.