2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وثائق.. مرصد حقوقي يتهم مسؤول كبير بمجلس الوزيرة المنصوري بـ ”سرقة” مليار
وجه مرصد حقوقي اتهامات خطيرة إلى مسؤول كبير بالمجلس الجماعي لمدينة مراكش، الذي تترأسه الوزيرة البامية فاطمة الزهراء المنصوري.
وطالب المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، في شكوى موجهة إلى والي جهة مراكش أسفي بـ”إنفاذ القانون وتحريك مسطرة العزل في حق المدير العام للمصالحب الجماعة”، وذلك بسبب ما اعتبره “استنزاف وسرقة المال العام وتبديده بطريقة تدليسية، وذلك بتخصيص تعويضات لمن لا يستحقها”.
وأكد المرصد في نص المراسلة أن إدارة مجلس جماعة مراكش في شخص مديرها العام للمصالح “تستنزف المال العام وتسرقه عنوة وبتواطؤ مجموعة من الأطر المستفيدين من تعويضات باطلة”.
وأوضح أن “المبلغ المختلس طيلة 40 شهرا يناهز 10 مليون درهم ( مليار سنتيم)”، مبرزا أن الهيكلة الجديدة تضم نحو 100 موظف ”يستفيدون من هذه الأموال”، وهو ما يشكل حسب نص الوثيقة “سرقة موصوفة وخيانة للأمانة والغدر وتواطؤ الموظفين وتشكيل عصابة إجرامية”، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي وفق الفصول 234، 241، 243، 293، 294، 505، و547.
وذكرت الوثيقة أن ”المسؤولين الرئيسيين هما المدير العام للمصالح والخازن اللذان يؤشر على المستندات المالية”، حيث سجل المرصد أن جل الأطر المعنيين “يستفيدون من سيارات المصلحة وبالموازاة يحصلون على تعويضات باستعمال سياراتهم الخاصة، وهذه سرقة موصوفة”.
وبناء عليه، التمس المرصد من ممثل وزارة الداخلية بـ”عزل المدير العام للمصالح وكل الأطر المشاركين في الجريمة لتنظيف الإدارة من الفساد واستغلال النفوذ”، مع تقديمهم للعدالة و”المطالبة بالحجز على ممتلكاتهم وعلى حساباتهم البنكية لاسترداد الأموال المنهوبة”، وفق ما جاء في نص الوثيقة.
يذكر أن المرصد استند في طلبه إلى صلاحيات الوالي في المراقبة الإدارية وفق المادة 115 من القانون التنظيمي 113.14، والفصل 145 من الدستور، وكذا القرار الوزاري 1019.24 المتعلق بتفويض سلطة التأشير.
وأشار كذلك إلى أنه وجه نسخا من المراسلة إلى رئاسة النيابة العامة، والوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، ورئيس المجلس الجهوي للحسابات، والمفتش العام للإدارة الترابية بوزارة الداخلية.
سعيا لاستقاء وجهة نظر المجلس الجماعي لمراكش حول الموضوعP حاولت جريدة “آشكاين” التواصل مع مسؤولين بالمجلس، حيث تمكنت من نيل تصريح من النائب الأول للعمدة، محمد الإدريسي، الذي أكد أن البت في هذه القضية يندرج ضمن اختصاصات الوالي باعتباره الجهة التي وُجهت إليها المراسلة.
ومع إقراره بأن مدير المصالح هو المعني بمضمون شكاية المرصد، إلا أن الإدريسي اعتبر أن ما جاء فيها “ماشي لوجيك”، واعدا بنقل استفسارات الجريدة إلى المسؤول المعني، قبل أن تعاود الجريدة الاتصال بالنائب الأول مجددا دون أن تتلقى أي رد.

