2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلن مهنيّو قطاع النقل الطرقي الدولي بالمغرب عن خوضهم لإضراب عام مفتوح ابتداءً من مطلع الأسبوع، في خطوة تصعيدية تأتي احتجاجاً على تداعيات تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد (EES)، وسط مخاوف متزايدة من تأثير ذلك على سلاسل التوريد بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي.
وجاء الإعلان عن هذا التصعيد عقب لقاء تواصلي جمع عدداً من الفاعلين في القطاع مساء أمس الاثنين، حيث عبّر المشاركون عن قلقهم من الانعكاسات المباشرة للنظام الأوروبي الذي دخل حيّز التنفيذ خلال أبريل الجاري، والذي يعتمد نظاماً إلكترونياً لتتبع مدة إقامة الأجانب داخل الفضاء الأوروبي بدل الأختام التقليدية على جوازات السفر.
ويرى مهنيون أن هذا الإجراء يطرح إشكالاً كبيراً بالنسبة للسائقين المغاربة العاملين في النقل الدولي، خاصة أولئك الذين يعتمدون على تأشيرات قصيرة الأمد (Type C)، إذ يقيّد النظام الجديد مدة إقامتهم في 90 يوماً خلال فترة ستة أشهر، وهو ما لا يتماشى مع طبيعة عملهم المرتبطة بالتنقل المستمر بين الضفتين.
وفي هذا السياق، قال أحمد الغرابي، رئيس جامعة النقل المتعدد الوسائط في تصريح لصحيفة “آشكاين”؛ إن اللقاء التواصلي الأخير جاء في ظل الإكراهات المتزايدة التي يعيشها القطاع بعد شروع الاتحاد الأوروبي في تفعيل نظام الدخول والخروج، مبرزاً أن تحديد مدة إقامة السائقين في 90 يوماً فقط سيؤثر بشكل مباشر على عملهم، بالنظر إلى طبيعة نشاطهم المرتبط بعقود دولية تتطلب تنقلاً دائماً.
وأضاف المتحدث أن اعتماد تأشيرات سياحية لفئة السائقين المهنيين لم يعد ملائماً، موضحاً أن هؤلاء يؤدون مهام مهنية واضحة بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يستدعي اعتماد تأشيرات عمل خاصة تراعي خصوصية القطاع، بدل إخضاعهم لنفس شروط السياح.
وأشار الغرابي إلى أن هذا الوضع خلق حالة احتقان كبيرة وسط المهنيين، الذين عبّروا خلال اللقاءات الجهوية، خاصة بمنطقة الشمال، عن رفضهم القاطع للاستمرار في هذه الظروف، مؤكداً أن هناك مشاورات متواصلة مع ممثلي باقي الجهات من أجل توحيد الموقف.
وختم المسؤول النقابي تصريحه بالتأكيد على أن خيار الإضراب العام بات مطروحاً بسبب عدم تدخل الحكومة لإيجاد حل مع الجانب الأوروبي، محذراً من تداعيات خطيرة قد تشمل شلّ الموانئ والمناطق اللوجستية والصناعية، وتأثير ذلك على الحركة الاقتصادية بشكل عام.