لماذا وإلى أين ؟

جنايات طنجة تسجن طبيبين في ملف أثار جدلا بالمدينة

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، مساء أمس الثلاثاء 22 أبريل، أحكامًا بالسجن النافذ في حق طبيبين معروفين، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الصحي، والمتعلقة بالصراع حول “مصحة الريف”. وجاءت هذه الأحكام لتضيف فصولًا جديدة إلى ملف معقد تداخلت فيه الاتهامات الجنائية بالخلافات المهنية.

وقضت المحكمة بسجن الطبيب “توفيق ب.” لمدة سنتين نافذتين، بعد مؤاخذته بتهم تتعلق بالعنف في حق امرأة والتهديد وعرقلة حرية العمل، مع تبرئته من تهم أخرى من بينها السرقة والضرب المؤدي إلى عاهة مستديمة. ويُعد هذا الحكم جزءًا من مسار قضائي طويل عرف تطورات متسارعة خلال الأشهر الماضية.

وفي السياق ذاته، أدانت المحكمة الطبيب “عبد الإله ب.” بثلاث سنوات حبسًا نافذًا، بعد ثبوت تورطه في قضايا الضرب والجرح باستعمال سلاح نتجت عنه عاهة مستديمة، إضافة إلى تهم أخرى كالعنف والتهديد وإلحاق خسائر مادية. في المقابل، تمت تبرئته من تهم السرقة والمشاركة في بعض الأفعال موضوع المتابعة.

كما شملت الأحكام باقي المتهمين في الملف، حيث تمت تبرئة اثنين منهم من تهمة السرقة، مع إدانتهما بتهم أخرى والحكم عليهما بشهرين حبسًا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 1000 درهم لكل واحد. ويعكس هذا التوزيع في الأحكام تعدد المسؤوليات داخل القضية.

وعلى المستوى المدني، قضت المحكمة بتعويض عدد من الضحايا، من بينهم عاملة نظافة والطبيب صاحب المصحة المذكورة وزوجته، حيث حصل كل منهم على 40 ألف درهم، إضافة إلى تعويضات أخرى لفائدة متضررين آخرين بينهم عاملة نظافة أصيبت بكسر وصف بالخطير بالمبلغ نفسه. وتأتي هذه التعويضات لجبر الأضرار الجسدية والمادية التي خلفتها الواقعة.

ويعود أصل النزاع إلى خلاف حول الشراكة في “مصحة الريف”، حيث تحوّل اتفاق مهني بين الأطباء إلى صراع قضائي انتهى سابقًا بسجن أحد الأطراف بتهم تتعلق بالنصب والتزوير. وقد تبادل الطرفان الاتهامات، بين من يرى أنه تعرض لاعتداء ومحاولة إقصاء، ومن يؤكد أنه ضحية استهداف ممنهج.

وتبقى هذه القضية نموذجًا للصراعات المهنية التي قد تتحول إلى نزاعات قضائية معقدة، خاصة في غياب توافق واضح حول الشراكات والتسيير. كما تطرح تساؤلات حول تدبير المؤسسات الصحية الخاصة، وضرورة احترام القوانين المنظمة لتفادي مثل هذه الأزمات مستقبلاً.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x