2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شارك وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، بقصر الأمم بجنيف، في أشغال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية المنعقدة خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 23 ماي الجاري، تحت شعار: “إعادة تشكيل الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة”.
ودعا الوزير، في كلمة المملكة المغربية خلال المناقشة العامة، إلى تعزيز السيادة الصحية الإفريقية من خلال الاستثمار والتعاون جنوب-جنوب، مؤكداً أن إعادة تشكيل الصحة العالمية تقتضي اليوم الانتقال من المقاربات الظرفية إلى مسؤولية مشتركة ومستدامة تقوم على التضامن والإنصاف في الولوج إلى الابتكارات واللقاحات، ومشدداً على أن الصحة لم تعد مجرد قطاع اجتماعي بل أصبحت قضية سيادة وأمن واستقرار وتنمية.
وأبرز السيد التهراوي أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، تواصل تنزيل ورش وطني شامل لإصلاح المنظومة الصحية يضع الحق في الصحة في صلب أولوياته؛ وذلك عبر توسيع التغطية الصحية التي بلغت حوالي 88 في المائة من الساكنة كخطوة مهمة في مسار تعميم الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى تحديث الحكامة الصحية وتثمين الموارد البشرية وتسريع الرقمنة.
وأضاف الوزير أن هذا الإصلاح يرتكز على إرساء حكامة جديدة عبر مؤسسات وهيئات استراتيجية، فضلاً عن تعزيز الاستثمار والتمويل الذي تجسد في رفع ميزانية الصحة بحوالي 30 في المائة في ظرف سنة واحدة، إلى جانب تعزيز القدرات في مجال التصنيع المحلي من خلال إنتاج ملايين الجرعات من اللقاحات محلياً بفضل استثمارات وشراكات قائمة على نقل التكنولوجيا.
وفي امتداد لعمق المغرب الإفريقي، شدد المسؤول الحكومي على أن المملكة تواصل تعبئتها لدعم السيادة الصحية للقارة السمراء وتأهيل كفاءاتها، مشيراً إلى أن إفريقيا تحتاج اليوم إلى نموذج صحي ملائم لأولوياتها وخصوصياتها يقوم على الاستثمار، والتكامل، والتضامن، وتقاسم الخبرات، بما يساهم في بناء أمن صحي قاري أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات. وتتميز مشاركة الوفد المغربي في هذه الدورة الدولية ببرنامج عمل مكثف يعكس حرص المملكة على تعزيز حضورها داخل منظومة الحكامة الصحية الدولية، وتوسيع مجالات التعاون الصحي الثنائي ومتعدد الأطراف، فضلاً عن تأكيد دور المغرب كجسر للتعاون الصحي الإقليمي والقاري، وشريك فاعل في الدفاع عن نظام صحي عالمي أكثر تضامناً وإنصافاً.