2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عاشت مدينة “El Ejido” الإسبانية ليلة دامية مطلع الأسبوع الجاري بعدما أقدم شاب إسباني يدعى خوسي مانويل، يبلغ من العمر 23 سنة، على تنفيذ سلسلة إطلاق نار وسط حي “إل كاناليّو”، مخلفا قتيلين وعدة مصابين، بينهم مهاجر مغربي أصيب برصاصات خطيرة على مستوى الرأس بعدما حاول التدخل لتجريده من سلاحه في ساحة عمومية.
وبحسب معطيات كشفتها وسائل إعلام إسبانية، فإن الجاني كان ينتظر وصول زوج والدته بحي “إل كاناليّو” وهو يحمل مسدسا من عيار 9 ملم، بسبب خلافات حادة كانت تجمعهما منذ مدة. وما إن وصل الضحية رفقة زوجته على متن سيارة “هيونداي”، حتى بادر المشتبه فيه إلى إطلاق النار عليهما من مسافة قريبة داخل السيارة، ما أدى إلى مقتلهما بعين المكان.
التحقيقات الأولية تشير إلى أن المشتبه فيه يعاني اضطرابات نفسية ومشاكل مرتبطة بالإدمان، كما سبق أن تورط في قضايا تتعلق بالعنف الأسري وحيازة المخدرات والأسلحة البيضاء. ولم تتوقف فصول المأساة عند هذا الحد، إذ أصيب أيضا رضيع يبلغ سبعة أشهر، يرجح أنه ابن الجاني، بعدما اخترقت رصاصة السيارة التي كان بداخلها.
وأثار صوت الرصاص حالة من الذعر بين سكان الحي، ما دفع إحدى الجارات للخروج رفقة طفلتها الصغيرة لاستطلاع ما يحدث، غير أن المسلح وجه نحوهما وابلا من الرصاص، متسببا في إصابتهما بجروح خطيرة. وبعدها فرّ صوب منطقة “باليرما”، حيث صادف مهاجرا مغربيا وسط ساحة عمومية، فأطلق عليه النار بشكل مباشر، بعدما حاول الأخير التدخل وانتزاع السلاح منه، ليتلقى رصاصات على مستوى الرأس في مشهد صادم هز الرأي العام المحلي.
وفور وقوع الهجوم، أطلقت السلطات الإسبانية عملية أمنية واسعة شاركت فيها عناصر من الحرس المدني والشرطة المحلية مدعومة بطائرات مسيرة، قبل أن يعود المشتبه فيه بنفسه إلى الحي بعد ساعات وهو يصرخ: “أنا هنا.. أنا من فعل ذلك”، ليتم توقيفه بعد تدخل أمني سريع. ولا تزال المصالح الأمنية تواصل تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات هذه الجريمة التي خلفت صدمة كبيرة وسط سكان المنطقة، خاصة بسبب العشوائية والعنف المفرط اللذين طبعا الهجوم.
لا حول ولا قوة إلا بالله، هذا المواطن المغربي تدخل فيما لا يعنيه فكان ضحية شجاعة زائدة لم تقدر العواقب، فرحمه الله ورزق اهله جميل الصبر على قدر كان محتوما.