2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
استطاعت فرقة محاربة العصابات التابعة لولاية أمن طنجة فك خيوط قضية أثارت جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، بعدما جرى تداول معطيات حول تعرض شخص للاختطاف والرمي به مكبل اليدين بأحد أحياء المدينة، قبل أن تكشف التحقيقات الأمنية أن الواقعة كانت مفبركة بهدف تصفية حسابات شخصية.
وكان سكان مجمع القواسم بمدينة طنجة قد عاشوا، صباح الأحد الماضي، على وقع حالة استنفار بعد ظهور شخص في وضعية وصفت بالمقلقة، عقب إلقائه من سيارة خفيفة من نوع “بيجو 208” من طرف مجهولين لاذوا بالفرار بسرعة، ما أثار مخاوف من احتمال تعلق الأمر بعملية اختطاف أو اعتداء إجرامي خطير.
وحسب شهادات متطابقة، فقد عمد أحد الأشخاص إلى إنزال الضحية من المقعد الخلفي للسيارة بطريقة عنيفة، قبل أن يتركه مرمياً في الشارع العام وهو مكبل اليدين، ما دفع بعض المواطنين إلى التدخل لفك قيوده وتقديم المساعدة له، وسط حالة من الذهول والاستغراب بين سكان الحي.
غير أن التحريات المكثفة التي باشرتها عناصر فرقة مكافحة العصابات، مدعومة بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى المعني بالأمر، قادت إلى اكتشاف معطيات صادمة، بعدما تبين أن الواقعة مختلقة بالكامل، وأن الشخص الذي قدم نفسه كضحية شارك في سيناريو مفبرك مقابل مبلغ مالي.
وكشفت مصادر مطلعة أن الهدف من العملية كان تصفية حسابات بين أطراف على خلفية نزاعات شخصية، حيث تمكنت المصالح الأمنية من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه بحي درادب بمدينة طنجة، فيما تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد باقي المتورطين المحتملين في فبركة الجريمة وتضليل العدالة.