2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
سر دفاع حزب العدالة عن إيران
نورالدين زاوش
بالأمس القريب فقط، كان السيد “مصطفى الخلفي”، وهو ناطق رسمي باسم الحكومة أنذاك، يهاجم “إيران” بالليل والنهار، ويؤكد أن الدلائل دامغة على أنها تدعم “البوليساريو” بالسلاح والطائرات المسيرة وصواريخ “غْراد” المُعدلة، وعلى أنها ترسل ميليشياتها إلى مخيمات “تندوف” من أجل تدريب المرتزقة على حرب العصابات، فما الذي تغير بين عشية وضحاها حتى تصبح بلاد المجوس، في نظر حزب العدالة والتنمية، رمزا للعزة والمقاومة والصمود؟
لم يتغير الشيء الكثير، سوى أن الانتخابات التشريعية على الأبواب، ومشاهد السيد “سعد الدين العثماني” وهو يُوَقّع معاهدات التطبيع مع إسرائيل ما زالت راسخة في إذهان الجميع، فاحتاج حزب العدالة والتنمية إلى مجهود خرافي حتى يُنسي المغاربة هذا المشهد الأليم، على الأقل لحظة دخولهم إلى المعزل من أجل الإدلاء بأصواتهم النفيسة.
ليس لحزب العدالة ما يقدمه للمغاربة هذه المرة، لا برنامج، ولا مشروع، ولا رؤية، وكل ما يتوفر عليه لا يعدو وابلا من السب والشتم، والقذف في الأعراض، والنهل من قاموس الحيوانات والحشرات، ولَكُم في السيد “عبد الإلاه بن كيران” و”عزيز الهناوي” وغيرهم خير دليل؛ لهذا السبب جمعوا كيدهم الذي راكموه عبر عقود من التمرس في السياسة، لعنها الله، وأجمعوا أمرهم على الدفاع المستميت عن “إيران” ومن والاها، حتى ولو كلفهم الأمر لأن يلقب كبيرهم الذي علمهم السحر بلقب “بن إيران”.
هكذا، ومن أجل استعادة أمجاد فائتة، وكراسي ضائعة، وأحلام تبخرت في الهواء، انبرى قياديو حزب العدالة والتنمية وأتباعهم للدفاع عن “إيران”، بكل ما أوتوا من قوة ومكر وفصاحة في اللسان، طبعا؛ ليس حبا في سواد عيون “إيران”؛ أو تغزلا بجسدها المترهل، ورأسها الذي غزاه الشيب من كل صوب وحدب؛ بل من أجل التبرؤ بطريقة ماكرة وخبيثة من مسؤولية التطبيع الذي وقعته أياديهم “المتوضئة”؛ هكذا أقسم السيد “الأزمي” بأغلظ الأيمان، بأنه في حالة ما صار وزيرا فإنه لن يستقبل الوزراء الإسرائيليين، وأكثر من ذلك، فقد وعد الشعب المغربي باعتقالهم، في مشهد سريالي يعكس حجم التخبط الذي جعل المسؤولين في حزب العدالة يخلطون بين ما هو سياسي وما هو قضائي.
تنفيذا لنفس الخطة الخبيثة، فإن السيد “بنكيران” لا يكل من مهاجمة شرذمة “كلنا إسرائيليون”، على أمل أن يفوز بأصوات من يتعاطفون مع الشعب الفلسطيني المكلوم، خصوصا وأن حزب العدالة يُرجع خسارته لانتخابات 2021م إلى قرار التطبيع؛ لذا فهو يعمل جاهدا للتخلص من هذا الإرث الأليم، لعله يرجع إلى كرسي الحكم من جديد، فيجثم على أنفاس المغاربة خمس سنوات أخرى، لا قدر الله.
الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاجبها.
المتير فيما تقوله بعض الاقلام الصحفية وما تفعله بعض الاحزاب لا في الاغلبية ولا في المعارضة، هو ان الجميع يركز على البولميك السياسي والشعارات، والمؤسف ان مشهدنا السياسي والصحفي يبعث على الشفقة لانه لا يعكس نقاشا سياسيا حقيقيا يتماشى مع ما تعرفه بلادنا من انتظارات على مستوى الاقتصاد، ويتحاشى القضايا الساخنة والقضايا التي تهم المجتمع، من غلاء ومن عجز في محاربة الفساد، ومن تظارب للمصالح، ومن اجهاز على مكتسبات حقوقية وسياسية راكمها المغرب بحيوية سياسية بدأت تترهل واصابها الخمول في زمن التوافقات والاختراقات، وذالك ليس إلا وجها من وجوه تخلف نخبنا وتخلف احزابنا، الشيئ الذي يجعل مناخنا السياسي متكلس ويدور في فلك انتخابات مكرورة، ولا يناقش إلا سطحيات الامور وهو بذالك لن يتقدم مقدار بوصة الى الامام لتطوير المجال السياسي والحقوقي.
من باب الإستغراب أن لا يرفض أي عاقل سلوك مجرمي الحرب والتشريد والتهجير و الشؤم و اللؤم،إنه أبشع ما عرفه تاريخ البشرية من إجرام و تدميرو سرقة،مجموعة سفلة معتدين على الدول و مدمرين لبنيانها،سافكين لدماء الأطفال ومتطاولين على السيادات والقوانين والشراءع الدولية والإنسانية بوقاحة سافرة ،بل وأمام مرأى و مسمع المنتظم الدولي الذي يبدو أنه أصبح معاقا وعاجزا على حماية مبادىءه وقوانينه أمام كل هذه التجاوزات الهمجية الغير مسبوقة،إن ما قاموابه هؤلاء المنحطون السفلة هو إعتداء إجرامي سافر ومتوحش وخارق لكل القوانين و الأعراف،كان كذبا على الرأي العام العالمي بأن مرحلة الحوار السلمي من أجل حل النزاعات قد انطلقت مع هذه الإدارة الجديدة ليكتشف مرةأخرى هذا العالم نفس الأكاذيب و نفس العدوان و نفس القتل والدمار والظلم والإستعلاءالعرقي و العنصري المقيت بذريعة أكاذيب و خرافات دينية تافهة خاطءة كاذبة،لقد فقد العالم كل عناصر صوابه واتزانه وأصبح دون حكمة يستعمل القوة ضد دول ذات سيادة لاتشكل أي تهديد بالنسبة لالمنطقتها أوللعالم،أزمات تعود باستمرار،لذلك الأمم المتحدةمطالبة بالتدخل الفوري وإلاّ فلامبررلوجودها إطلاقا
نريد حزبا يدافع عن هموم المواطن، لا حزبا يدافع عن هموم ايران و غير ايران،
في كل العالم. الاحزاب تدخل الانتخابات من اجل تسيير شؤون الوطن و المواطنين،
فتضع برنامجا متكاملا يعبر عن طموحاتها فتعمل على افناع المواطن للتصويت لها، و قد تكون القضايا الخارجية الجزء الاخير من البرنامج،
حزب العدالة و التنمية لم يقدم للمواطن المغربي اي برنامج للدفاع عن التعليم و لا عن الشغل ولا عن الصحة و لا عن المعيشة و لا عن الكرامة و لا عن السكن و لا عن ….
بل قدم برنامجا للدفاع عن ايران، و كأن انتصار ايران في حربها سيجعل المغاربة اكثر تقدما و صحة و تعليما.