لماذا وإلى أين ؟

وزارة برادة تحارب الهدر الجديد بتدابير استثنائية خلال العطلة الصيفية

أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة جديدة تدعو إلى التعبئة المبكرة للحد من الهدر المدرسي، من خلال تفعيل سلسلة من التدابير الاستباقية قبل نهاية الموسم الدراسي الحالي وخلال العطلة الصيفية ومع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027.

وأكدت الوزارة أن الفترة الفاصلة بين نهاية السنة الدراسية والدخول المدرسي تشكل مرحلة حساسة قد تدفع عددا من التلاميذ إلى عدم إعادة التسجيل أو الانقطاع المبكر عن الدراسة، ما يستوجب تعبئة مختلف المتدخلين لضمان التحاق جميع التلميذات والتلاميذ بمؤسساتهم التعليمية مع بداية الموسم المقبل.

وأوضحت المذكرة أن هذه التدابير تعتمد مقاربة مندمجة تجمع بين اليقظة التربوية والمواكبة الاجتماعية والنفسية والدعم البيداغوجي لفائدة المتعثرين، إلى جانب تنظيم لقاءات تحسيسية وأيام تواصلية مع الأسر، وتعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء على المستويين المؤسساتي والإقليمي، مع إعطاء الأولوية للتلاميذ المكررين بمختلف المستويات، وخاصة بالسنة السادسة ابتدائي، والتلاميذ المسترجعين أو المهددين بالانقطاع، والمنتقلين إلى السنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي، والأطفال المحصيين ضمن عملية “من الطفل إلى الطفل”، فضلا عن التلاميذ المنحدرين من أوضاع اجتماعية هشة.

وأكدت الوزارة أن تنفيذ الخطة سيتم عبر ثلاث مراحل مترابطة، تبدأ مع نهاية السنة الدراسية الحالية من خلال التشخيص الاستباقي للحالات المهددة بالانقطاع، وتحيين قواعد المعطيات، وتنظيم لقاءات مباشرة مع الأسر لضمان إعادة التسجيل، ثم تمتد خلال الفترة الصيفية عبر تتبع الحالات الحرجة، وتيسير استفادة الأسر من خدمات الدعم الاجتماعي، خاصة النقل المدرسي والإيواء والمنح، وإحالة الحالات التي تتجاوز إمكانيات المؤسسات على خلايا اليقظة الإقليمية، مع تنظيم حملات تعبئة وتفعيل الأنشطة الصيفية والمخيمات التربوية للحفاظ على ارتباط التلاميذ بالمؤسسة التعليمية.

أما المرحلة الثالثة فتتعلق ببداية الموسم الدراسي المقبل، حيث سيتم التحقق ميدانيا منذ الأسبوع الأول من التحاق المتعلمين، والتدخل الفوري لاسترجاع غير الملتحقين، دون انتظار نهاية شهر أكتوبر، مع برمجة حصص للدعم البيداغوجي لفائدة المتعثرين.

وشددت البطاقة التقنية المرفقة بالمذكرة على أن المؤسسات الابتدائية مطالبة برصد التلاميذ المكررين بالسنة السادسة ابتدائي باعتبارهم من الفئات ذات الأولوية القصوى، عبر تحديد الحالات الأكثر عرضة لعدم إعادة التسجيل بناء على النتائج الدراسية والوضعية الاجتماعية، وتنظيم لقاءات مكثفة مع الأسر لتوعيتها بأهمية إعادة التسجيل، مع إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في عمليات التحسيس والتواصل، وإحالة الحالات التي تحتاج إلى مواكبة خاصة أو دعم اجتماعي أو نفسي على خلايا اليقظة المختصة.

كما شددت الوثيقة على ضرورة مواكبة انتقال التلاميذ الناجحين من السنة السادسة ابتدائي إلى السنة الأولى إعدادي، من خلال تحيين معطياتهم على منظومة “مسار”، والتأكد من صحة بيانات التسجيل بالمؤسسات الإعدادية المستقبلة، وإعداد لوائح اسمية بالحالات المعرضة لخطر عدم الالتحاق، مع تحديد التلاميذ المحتاجين إلى خدمات النقل المدرسي أو الإيواء أو المنح الدراسية، وتنظيم لقاءات تعريفية وأيام مفتوحة لفائدة التلاميذ وأسرهم بالمؤسسات المستقبلة، والتنسيق مع مختلف المتدخلين لتذليل الصعوبات التي قد تعيق انتقالهم.

وألزمت الوزارة المؤسسات الثانوية الإعدادية بوضع آلية خاصة لتتبع التلاميذ المكررين أو المعرضين لخطر عدم إعادة التسجيل، عبر إعداد لوائح دقيقة اعتمادا على النتائج الدراسية ونسب الغياب وتقارير مجالس الأقسام وملاحظات الأساتذة، وإجراء مقابلات فردية مع التلاميذ المعنيين، وتكليف المستشارين في التوجيه بمواكبتهم، وتنظيم لقاءات مع أولياء الأمور لتقديم رؤية متكاملة حول سبل استمرار أبنائهم في الدراسة، مع إحالة الحالات الاجتماعية المعقدة أو الرافضة لإعادة التسجيل على خلايا اليقظة الإقليمية لإيجاد حلول مناسبة.

وفي ما يخص التلاميذ الجدد الملتحقين بالسنة الأولى إعدادي، دعت الوزارة إلى استقبالهم وفق خطة دقيقة تشمل تسلم اللوائح الاسمية من المدارس الابتدائية، ومقارنتها مع معطيات منظومة “مسار”، وتحديد التلاميذ المهددين بعدم الالتحاق، وإعداد ملفات مفصلة حول الحالات التي تحتاج إلى تدخل اجتماعي أو تربوي، وتنظيم لقاءات تعريفية لفائدة الأسر، وإشراك جمعيات الآباء في تسهيل اندماج التلاميذ داخل المؤسسة، مع مواصلة تتبع ملفات غير الملتحقين خلال العطلة الصيفية والأسبوع الأول من الموسم الدراسي، والتدخل الفوري لمعالجة مختلف العراقيل المرتبطة بالتسجيل أو النقل أو الإيواء أو التواصل مع الأسر.

وأبرزت المذكرة الدور المحوري لخلايا اليقظة الإقليمية، التي ستتولى تنسيق الجهود بين المؤسسات الابتدائية والإعدادية، وعقد اجتماعات موسعة على مستوى الأحواض المدرسية، وإعداد لوائح إقليمية موحدة للحالات الأكثر هشاشة، وتتبع معطياتها عبر منظومة “مسار”، وتعبئة السلطات المحلية والجماعات الترابية والفاعلين الاقتصاديين والجمعيات لإيجاد حلول للمشكلات المرتبطة بالنقل المدرسي والإيواء، مع إعداد تقرير مرحلي في نهاية شهر يوليوز يتضمن حصيلة التدابير الاستباقية والإكراهات المسجلة والحالات التي تتطلب تدخلا نوعيا.

وأكدت الوزارة أن خلايا اليقظة الإقليمية مطالبة أيضا، مع بداية الموسم الدراسي، بالتتبع اليومي للوائح غير الملتحقين، خاصة التلاميذ المكررين والمسترجعين والوافدين الجدد إلى السلك الإعدادي، وتفعيل التدخل الفوري بتنسيق مع السلطات المحلية والشركاء لاسترجاع المنقطعين قبل نهاية شهر أكتوبر، مع توثيق جميع الإجراءات والقرارات المتخذة، وإعداد تقارير دورية موجهة إلى المصالح المركزية حول مستوى التقدم والصعوبات المسجلة والتدخلات المنجزة لضمان الحد من الهدر المدرسي وتعزيز استمرارية التمدرس.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
سعيد بلمحجوب
المعلق(ة)
6 يوليو 2026 19:49

لن نسمع يوما عن مكافآت للتلاميذ المتميزين دائما الاهتمام منصب على التلاميذ (…) وهذا أمر يثير التساؤل

احمد
المعلق(ة)
6 يوليو 2026 12:51

كنا نامل نسمع يوما عن تحقيق انجاز ثقافي او تربوي كما نسمع عن الانجازات في ميدان الكرة والميادين اقتصادية واستتمارية، لكن مع الأسف لا نسمع في التعليم إلا عن الهدر المدرسي رغم تغيير المناهج والمقررات، فإلى متى سيبقى تعليمنا وجامعاتنا خارج التصنيف و خارج المعايير الدولية؟

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x